أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن المكاسب الاقتصادية والاجتماعية التي حققتها المملكة خلال السنوات الماضية تمثل ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تتجاوز الولاية الحكومية والبرلمانية، داعياً إلى مواصلة هذا المسار بعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة من خلال إطلاق مرحلة جديدة من التنمية تقوم على تحصين المنجزات وتسريع وتيرة الإصلاح.
وأوضح جلالة الملك، في خطاب عيد العرش، أن ما تحقق من أوراش كبرى وإصلاحات هيكلية لم يكن مرتبطاً بظرفية سياسية أو حكومية معينة، وإنما هو حصيلة تراكمات إيجابية متواصلة، قامت على صواب الاختيارات الاستراتيجية التي اعتمدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، عبر العاهل المغربي عن تطلعه إلى أن تشكل الانتخابات التشريعية المقبلة محطة جديدة لتعزيز الدينامية الوطنية، من خلال انبثاق حكومة جديدة قادرة على مواصلة المشاريع الكبرى والإصلاحات الهيكلية، والبناء على ما تحقق من مكتسبات.
وأكد جلالته أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تتخذ من تحصين المنجزات شعاراً لها، مع العمل على تطوير السياسات العمومية وتسريع وتيرة الإصلاحات، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة، ويستجيب لتطلعات المواطنين.
ويرسم الخطاب الملكي، من خلال هذه الرسائل، معالم مرحلة سياسية جديدة تقوم على مبدأ الاستمرارية في الأوراش الكبرى، باعتبارها خياراً استراتيجياً للدولة، مع إسناد مهمة تطويرها وتنزيلها للحكومة التي ستفرزها صناديق الاقتراع، بما يضمن استدامة الدينامية التنموية للمملكة.
