المغرب.. وكفى!

بواسطة الخميس 2 أكتوبر, 2025 - 09:49

ليس فينا شخص واحد، ولا جهة واحدة، يمكن اليوم أن يخرجا إلى المغاربة بوجه مكشوف، ويدعيا أنهما غير مسؤولان عن الانفلات الذي وقع في احتجاجات “جيل زيد”. 

لذلك لا مجال إطلاقا لأي مزايدات من أي كان على أي كان. 

نحن جميعا مسؤولون عن العنف الأعمى والجاهل الذي رأيناه في وجدة، وفي إنزكان، وفي آيت عميرة التي اكتشف بعضنا وجودها فقط مع هذه الانفلاتات. 

نحن جميعا مسؤولون. 

ومن يحاول التهرب من المسؤولية بإلقاء تبعاتها على الآخرين، في محاولة لإنقاذ نفسه، جبان، ورعديد، وليس مغربيا على الإطلاق. 

إعلامنا مسؤول. 

أحزابنا مسؤولة. 

حكومتنا مسؤولة. 

شبابنا أيضا مسؤول. 

والسؤال اليوم هو: ما العمل من أجل المستقبل؟ وهل لازال ممكنا تدارك هذه الفجوة المحزنة وهذا الشرخ العميق بين جزء من المغرب وبين جزء آخر؟ 

معتقدنا، بل إيماننا القطعي أن نعم. 

نعم، شريطة عديد الأشياء، في مقدمتها الاتفاق مجددا على أننا يجب أن نشرع في الاستماع لبعضنا البعض، وبعدها لن يكون إلا الخير. 

قمة مشاكلنا اليوم في المغرب هو أن كل حزب لما لديهم فرحون، وكل جهة منا تتحدث مع الجهة التي توافق هواها، وجميعنا – دون أي استثناء – نعتبر الأصوات القادمة من الآخرين هي الجحيم. 

مشكل تواصل فعلي يجعل جيلا بأكمله يصدح منذ سنوات بكل ما يعانيه دون أن نستطيع فك طلاسم ما يقوله. 

اهتدت طبقة سياسية قديمة إلى حل عجيب لسوء الفهم هذا: أن تعتبره غير موجود، وأن تواصل المسير بنفس الطريقة، ونفس الأسلوب، ونفس الأخطاء، ونفس الكوارث.

اليوم قال لنا هذا الجيل الكلام الذي يقوله منذ سنوات بطريقة أخرى: أوضح، أعنف، أسوء. المهم، قال كلامه والسلام. 

والرسالة وصلت. 

بل هي وصلت أكثر مما يعتقد البعض ممن يعول على مرور الساعات والأيام والأسابيع والشهور لكي نعود إلى نقطة الصفر. 

لا، غير ممكن. باسم مغرب المستقبل هذا الأمر مستحيل وغير ممكن. 

ذلك أننا عشنا ورأينا وسمعنا صوت الجيل الجديد، بل الأجيال الجديدة، وفهمنا أنه من المستحيل الاستمرار على المنوال ذاته، والحديث بالطريقة ذاتها، والتجاهل بالأسلوب ذاته. 

العنف غير مقبول، بل هو مجرم، ويجب أن يعاقب المتورطون فيه، لأنهم مسوا أملاكا خاصة وعامة، وروعوا مواطنين مثلهم، وأساؤوا لصورة بلد هو بلدهم في نهاية المطاف. 

التظاهر السلمي بالمقابل يضمنه الدستور. 

احترام القانون أمر مشترك مفروض علينا جميعا. 

التفكير في مستقبل المغرب، مغربنا جميعا، فرض عين على كل واحد منا ولا يمكن التنصل منه. 

التخلص من قدماء المحاربين لمصلحتهم ومصلحة ذويهم وأعضاء جيش التبرير، واجب علينا إذا ما أردنا مواجهة المستقبل وأجياله بكل حروفها التي ستتغير، والتي سيلزمنا كلما تغيرت أن نجد جوابا جديدا وحقيقيا يليق بتطورها وتغيرها وتجددها.

نعم، شعرنا بحزن شديد ونحن نرى الإجرام باسم التظاهر أول أمس، لكن قلنا إنها أقل الأضرار وأضعف الإيمان لكي يقتنع من يصرون على المكابرة أن زمنهم قد فات، وأن الزمن اليوم هو زمن المغرب الجديد. 

المغربالجديد،أولنقل: المغرب،وكفى،ففخامةهذاالاسمتكفي،والأيامبيننامجدداللتدليلعلىهذاالأمر،مهماكذبعليكمالكاذبون

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
كتاب "نحن أمة" .. طارق وبياض يتناولان إشكلات السرد الوطني
سلط الباحثين المغربيين حسن طارق، والطيب بياض، الضوء على إشكالات السرد الوطني من خلال عمل مشترك تحت عنوان “نحن أمة: السرد الوطني،سؤال المنهج وعتبات الفهم”. وأعلنت منشورات باب الحكمة أن هذا الكتاب يأتي في سياق فكري وثقافي يتسم بتجدد الأسئلة حول معنى “الأمة” وحدود تمثلاتها، حيث يعيد العمل المشترك مساءلة السرد الوطني باعتباره بناء تاريخي […]
الكشف عن ملاعب كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة بالمغرب
كشفت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، عن الملاعب التي ستحتضن نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، المقررة ما بين 13 ماي إلى غاية 2 يونيو القادمين. وستقام جل مباريات كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، بمركب محمد السادس لكرة القدم. ويحتضن ملعب مولاي الحسن بالرباط المباراة الافتتاحية ومواجهتي نصف النهائي والنهائي. وكانت القرعة قد […]