المغرب وألمانيا يعتمدان برنامجا بقيمة 630 مليون يورو لتعزيز التعاون الإستراتيجي

بواسطة الجمعة 28 نوفمبر, 2025 - 16:04

أعطى المغرب وألمانيا زخما جديدا لعلاقاتهما الثنائية من خلال الدورة الـ51 للمفاوضات الحكومية المغربية-الألمانية حول التعاون من أجل التنمية، التي اخت تمت أشغالها أمس الخميس ببرلين.

وتوجت هذه المفاوضات، التي افتتحتها وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الفدرالية الألمانية ريم العبلي-رادوفان، باعتماد برنامج تعاون بقيمة 630 مليون يورو للفترة 2026-2027.

ويركز هذا البرنامج، الذي وقعه مدير الشؤون الأوروبية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، رضوان الدغوغي، ومدير الشؤون الإفريقية بوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، كريستوف راو، بحضور سفيرة المغرب ببرلين، زهور العلوي، على أولويات الأجندة المغربية، لاسيما البنيات التحتية، والطاقات المتجددة، وتدبير الماء، والتنقل الحضري، والقضايا الاجتماعية.

وقد تعزز التعاون المغربي-الألماني على مر السنوات بقدرته على التكيف والتطور، حيث انتقل من مشاريع للتنمية إلى مشاريع هيكلية تحمل مصالح مشتركة، لاسيما بالنسبة للمغرب الذي انتقل من وضع شريك للتنمية إلى شريك اقتصادي لألمانيا.

وفي هذا السياق، أعرب راو عن ارتياحه لمواصلة التعاون بين المغرب وألمانيا في قطاعات رئيسية، من بينها دعم القطاع الخاص، وسياسات الطاقات المتجددة، فضلا عن المجالات البيئية مثل الماء، ولا سيما الهيدروجين الأخضر، حيث يعد المغرب “شريكا متميزا”.

وأكد راو أن الشراكة طويلة الأمد بين البلدين تندرج اليوم في إطار فلسفة جديدة تقوم على مبدأ “رابح-رابح”.

وأوضح أن “التعاون مع المغرب يتكثف، وأن الروابط الثنائية أصبحت أقوى من أي وقت مضى. ولهذا من المهم تشبيك العلاقات بين الشركاء المغاربة والألمان، لاسيما وأننا نشتغل على الإشكاليات نفسها”.

كما شدد راو على “المكانة الخاصة” التي يحظى بها المغرب كشريك لألمانيا، مشيدا في هذا السياق بالقدرة الكبيرة التي تتمتع بها المملكة لإنجاز المشاريع التي تم إطلاقها في إطار التعاون الإنمائي.

وسلط الضوء على التدبير المتقدم لصناديق الالتزام من قبل المملكة، فضلا عن “قصة النجاح المغربية التي نفخر بها”.

من جانبه، أشاد الدغوغي بمستوى التعاون الثنائي، الذي وصفه بأنه “نموذج مرجعي”، مؤكدا أن هذا التعاون يستمد قوته من العلاقات الوثيقة بين المغرب وألمانيا، التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس الجمهورية الألمانية الاتحادية فرانك-فالتر شتاينماير والمستشار ميرتس.

وأضاف أن “التعاون المغربي-الألماني هو تعاون مرجعي من حيث عمقه التاريخي وحجمه وحصيلة إنجازاته، وقد توطد من خلال تنفيذ مشاريع هيكلية تخدم أجندة المغرب”.

وأوضح أن هذا التعاون يشكل نموذجا يحتذى به داخل منطقة أورومتوسطية وأورو-إفريقية، تشهد إعادة تشكيل جيوسياسي، مضيفا أن الشراكات المرجعية أصبحت اليوم ضرورية للحفاظ على المسار والمضي قدما نحو مزيد من الاستقرار والازدهار.

كما أبرز الدغوغي الحوار الاستراتيجي متعدد الأبعاد بين المغرب وألمانيا، والذي يعتبر آلية للثقة تعكس تميز العلاقات بين البلدين.

وتميزت زيارة الوفد المغربي إلى برلين (من 25 إلى 28 نونبر)، الذي يقوده الدغوغي، ويضم عددا من المسؤولين من مختلف القطاعات الوزارية، بعقد سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين ألمان، بهدف استكشاف آفاق جديدة للتعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]