ينظم المعهد الوطني للبحث الزراعي، يوم الخميس 11 يونيو الجاري ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا، بميدان التجارب العناصر بإقليم صفرو، يوما دراسيا مخصصا لتقديم أصناف جديدة من الحبوب والقطاني الغذائية والعلفية.
وتتميز هذه المنصة ببرمجتها المتأخرة نسبيا، وهي خصوصية ترتبط بظروف المناطق الجبلية حيث تؤدي درجات الحرارة المنخفضة إلى تأخر نضج الزراعات.
ويتيح عرض هذه الأصناف في هذه المنطقة تقييم سلوكها في الظروف الزراعية والبيئية المرتبطة بالمناطق الجبلية للأطلس المتوسط بشكل خاص.
وسيتم عرض ما مجموعه57 صنفا، منها 39 صنفا من الحبوب تشمل القمح الصلب والقمح اللين والشعير والخرطال والتريتيكال، و18 صنفا من القطاني الغذائية والعلفية، من بينها الفول والحمص والجلبان العلفي والكرسنة.
وقد تم تطوير هذه الأصناف في إطار برامج الاستنباط التابع للمعهد الوطني للبحث الزراعي، قصد الاستجابة لتحديات التغير المناخي بفضل ما تتميز به من قدرة على التحمل والتأقلم مع الإجهادات الحيوية والفيزيائية، وبالنسبة لعديد منها، بفضل خصائصها التكنولوجية.
وسيتضمن هذا اليوم أيضا تقديم نتائج التجارب المشتركة بين المعهد الوطني للبحث الزراعي وسوناكوس الخاصة بالخرائط الصنفية، المنجزة في 15 موقعا بالمغرب، من بينها موقع العناصر، على مدى عدة مواسم فلاحية. وتمكن هذه التجارب من التقييم الميداني لمدى تأقلم كل صنف وأدائه في مختلف الظروف الزراعية والبيئية التي تمثلها هذه المواقع.
كما ستشكل هذه المناسبة فرصة لإبراز الجهود التي يبذلها المعهد الوطني للبحث الزراعي، منذ استنباط الأصناف حتى إنتاج بذور ما قبل الأساس.
وتشكل هذه البذور الحلقة الأولى في مسلسل الإكثار الذي يتولاه الفاعلون في قطاع البذور، بما يتيح إنتاج أجيال البذور المعتمدة ة التي توضع لاحقا رهن إشارة الفلاحين.
ومن خلال هذه المبادرات، يؤكد المعهد الوطني للبحث الزراعي التزامه بنشر الابتكار ونقل التكنولوجيا لخدمة فلاحة مستدامة وقادرة على الصمود.
وسيشارك في هذا اللقاء الباحثون والمهنيون والفاعلون في قطاع البذور والمستشارون الفلاحيون والمؤسسات الشريكة ووسائل الإعلام، وذلك في إطار تثمين الابتكار الصنفي خدمة للفلاحة المغربية.
