المجتمع المدني يترافع من أجل الحق في التعليم

بواسطة الأحد 7 يناير, 2024 - 18:01

شكل موضوع “دور المجتمع المدني في الترافع من أجل الحق في التربيةوالتعليم حماية المدرسة العمومية” موضوع المائدة المستديرة التي نظمهاالجمعة خامس ينايرالجاري الفضاء الجمعوى ودينامية الرباط بتعاون معالمنظمة المغ بية لحقوق الإنسان وذلك بمشاركة فعاليات جمعوية ونقابيةواعلامية وخبراء في مجال التربية والتعليم.

وتناول المشاركون في هذه المائدة المستديرة التي نشطها الفاعل المدنيعثمان مخون بالمناقشة والدراسة أربعة محاور تتعلق بالحق في التربيةوالتعليم و ب” الدولة الاجتماعية ” أية علاقة؟ وتشخيص الأسباب الكامنةوراء إخفاق كل من المدرسة المغربية، وخالإصلاحات المتلاحقة لاسيما منهاالأخيرة (البرنامج الاستعجالي والرؤية الاستراتيجية 2015- 2030 ) ومكانةالمدرسة العمومية والحق في التعليم ضمن النموذج التنموي الجديد.

كما قاربوا من زوايا متقاطعة الإشكاليات الكبرى لتمويل المدرسة العموميةوتوفير الجودة في التعليم ومكانة جمعيات المجتمع المدني في النهوضوالترافع من أجل مدرسة عمومية ناجحة و دامجة، فضلا عن الخطواتالاستعجالية والسبل الكفيلة لاستدراك الخصاص والتأخر في تحصيلالتعلمات والمهارات الأساسية بالمدرسة العمومية.

وقال عثمان مخون في مستهل هذا اللقاء، أنه بات مطروحا على المجتمعالمدني، أن يساهم بوجهة نظره، حول الوضعية الراهنة التي يجتازها قطاعالتربية والتعليم، انطلاقا من أن الحق في التعليم، كان إحدى معاركهالنضالية. كما تساءل عن الدور الذي يمكن أن يضطلع به المجتمع المدني فيظل ما اعتبره حرمان نحو ثمانية ملايين طفل، نتيجة الإضراب الذي يشنهنساء ورجال التعليم منذ ثلاثة أشهر،من الحق في التعليم الذي يعد حقامركزيا لكافة البشر، نصت عليه كل المواثيق والقوانين الدولية.

وألقيت في هذا اللقاء المنعقد بناء على المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوقالإنسان التي تنص على أن ” لكل شخص الحق في التعليم ..” مداخلاتمن طرف الأستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي عز الدين أقصبي ، والأستاذ أحمد سهوات الكاتب العام للائتلاف المغربي للتعليم للجميعوالأستاذة لطيفة السفياني رئيسة الفضاء الجمعوي ورشيد الصديق رئيسالمركز المغربي للمواطنة.

وهكذا أكد الأستاذ عزالدين أقصبي، على العلاقة الوطيدة بين اصلاح قطاعالتربية والتعليم، والقانون المالي للدولة معتبرا أن الدفاع عن الحق فيالتعليم ، هو حق لكل المغاربة من أجل تحقيق التنمية، في الوقت الذي هناكحاجة ملحة لتطور الموارد لتحقيق الجودة معبرا عن اعتقاده الراسخ بأنه رغممرور ربع قرن على الإصلاحات لم يحصل أي تقدم، بل سجلت عدةتراجعات في ميدان التربية والتعليم.

وإذا كانت مختلف المبادرات الإصلاحية، ركزت بالخصوص على قضاياتعميم والزامية التعليم، واشكالية الجودة، وخفض الهدر المدرسي خاصةعلى مستوى الابتدائي والاعدادي، بيد أن الهدف الأساسي انصب ما بينسنتي 2008 و2009 على مشكل الحكامة علاوة على أهداف أخرى مشيراالى أن الميزانية المخصصة لقطاع التربية والتعليم في القانون المالي لسنة2024، تشكل ما معدله 21 في المائة من الميزانية العامة للدولة.

وفي هذا الصدد لاحظ عز الدين أقصبى بأنه على الرغم من هذا المجهودالمالي المخصص للتربية والتعليم، فإن النتائج المحققة في هذا القطاع ” كانت جد ضعيفة”، ولم يتم لغاية الآن معالجة الإشكاليات المزمنة التي يعرفالتعليم ومنها النقص الحاصل وضع أمام إشارة الطواقم التربوية المعلوماتالكافية حول القطاع الذي يشتغلون فيه من أجل ضمان حقهم في المساءلة. وركز كذلك على إشكالية الحكامة في التعليم التي يرى أنه بدونها لن يتحققأي اصلاح حقيقي في هذا القطاع الذي يعاني من مشاكل بنيوية، فيمقدمتها تهميش مكونات المدرسة العمومية، في المساهمة في اتخاذ القرار.

ومن بين الاقتراحات التي طرحها المتدخل الإسراع بمراجعة شاملة واطلاقحوار وطني حقيقي من أجل الخروج من الوضع الراهن، باشراك كافةالفاعلين، وان قضية التربية والتعليم هي مسؤولية مشتركة لجميع الأطرافمن دولة وفعاليات، وذلك بهدف الارتقاء بمستوى التعليم،حتى يتمكن المجتمع من العودة الى المدرسة العمومية.

أما الأستاذ أحمد سهوات ، فأكد على أهمية فتح نقاش حول قضية التربيةوالتعليم، التي كان للنسيج الجمعويحول اصلاح المدرسة العمومية، دورا فياثارته، معتبرا أن قضية التعليم كانت دوما محل صراع سياسي وثقافيوديني متسائلا عن أسباب الفشل وتمظهراته والتي يعود جانبا منها ربطالميثاق الوطني للتربية والتعليم، لهذا القطاع الحيوي بسوق الشغل فقط، وتهميش دوره التربوي .

وبعدما توقف عند ما تنص عليه منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة( اليونيسكو ) ومنظومة حقوق الانسان وذات الصلة، أشار إلى أنه يمكنللمجتمع المدني اللجوء إلى كل الطرق التي يمكن أن تمكن من ضمانوصيانة الحق في التعليم، وذلك استنادا الى تنص عليه الدستور والمواثقالدولية منها اللجوء حتى الى القضاء.

وأوضح المتدخل أن من بين الهيئات التي لها تضطلع بدور هام في ضمانالحق في التعليم، هناك المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان والهيئاتالحقوقية، فضلا عن البيانات التي تصدرها منظمات المجتمع المدني التيمن مهامها الترافع حول الحق في التعليم الذي تنص عليه المادة 26 منالإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

من جهتها قالت الأستاذة لطيفة السفياني، إن تنظيم هذه المائدة المستديرة، تشكل مناسبة للتحسيس بالمسؤولية الجماعية حول الدفاع عن الحق فيالتعليم، واثارة انتباه الفاعليين المدنيين لإيلاء الاهتمام اللازم لهذا الحقمعربة عن اعتقادها الراسخ بأن هذه القضية ترتبط بعدة إشكاليات منهاالسياسات العمومية في مجال التربية والتعليم، والطرق المعتمدة فيالتوظيف، منها التعاقد، وبرامج التكوين والتكوين المستمر، وهي عملياتتجرى في ظل غياب الإطار المرجعي للمهن والكفايات.

وبعدما تساءلت عن أي أستاذ نريد؟، قالت إن هناك إشكال آخر مطروحيتعلق بتحليل الممارسات الصفية للأساتذة والأطر الإدارية، فضلا عن عدممراجعة المناهج والبرامج منذ 2005 مؤكدة على أن التعليم مشروع مجتمعييتم بناؤه، وليس عبارة عن اجراء مباراة يتم التنافس داخلها.

كما تساءلت عن دور المجتمع المدني والقطاعات الحكومية في الأزمة التييعرفها التعليم قبل اندلاعها وخلالها، و قالت أن ذلك أدى إلى توقف الدراسةبالمؤسسات التعليمية، وأجهز على الحق في التعليم الذي شكل دوما ملفامفتوحا على كل الأفاق. وشددت على أن قضية التربية والتعليم كانت تندرجضمن انشغالات المجتمع المدني، داعية الى وضع تصور جمعوي واضحالمعالم تدمج فيه مقاربة النوع الاجتماعي من أجل الترافع الجاد عن الحقفي التعليم الذي يعد محطة أساسية لأية تنمية منشودة .

وبعدما توقفت عند الاحصائيات الرسمية حول قضية المرأة والتعليم التيتشير الى أن 50 في المائة من النساء، بدون أي مستوى دراسي، وهو مايتطلب في نظرها اعتماد مقاربة شمولية لمعالجة هذا الأمر لا فتة الانتباه الىأن بقاء التلاميذ خارج المدرسة، نتيجة الاضراب،يصبحون مهددونبالتأثربعدد من الظواهر السلبية خاصة الفتيات منهم ( التحرش الجنسينموذجا بالفضاء العام).

ولاحظت تغييب المجتمع المدني في جلسات الحوار الاجتماعي الجاريحاليا ما بين نقابات التعليم والحكومة، كما لم يتم تشرك أية امرأة في الوقتالذي يتحدث الجميع عن حقوق التلميذات والتلاميذ. ودعت فعاليات المجتمعالمدني الى العمل على استعادة دوره في الترافع عن الحق في التربيةوالتعليم والدفاع عن المدرسة العمومية، ومحاربة عدم التكافؤ ما بين التعليمالعمومي والتعليم الخاص، مع مضاعفة الجهود في التربية على القيم وحريةاختيار الأطر التربوية لحياتهم المهنية.

رشيد الصديق اختار أن يتوقف في مداخلته عند نتائج استطلاع الرأي الذىأجراه مركز المواطنة ما بين 25 و28 دجنبر 2023 حول التعليم العموميبهدف الوقوف على آراء المغاربة بخصوص التعليم العمومي في ظل الاحتقانالغير مسبوق الذي يعرفه القطاع موضحا أن الاستطلاع، ساهم فيه 12.138 مشاركة ومشارك يمثلون جميع جهات المملكة ومغاربة العالم، وخلص إلى عدم وجود فارق معبر بين آراء نساء ورجال التعليم

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
جلالة الملك يهنئ رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة بالعيد الوطني لبلادها
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى فخامة السيدة سامية حسن صلوحي، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، وذلك بمناسبة احتفال بلادها بعيدها الوطني. ومما جاء في برقية جلالة الملك “يطيب لي بمناسبة حلول العيد الوطني لجمهورية تنزانيا المتحدة، أن أبعث إليكن بأحر التهاني، مقرونة بمتمنياتي لكن شخصيا بموفور الصحة والسعادة، وللشعب التنزاني الشقيق بمزيد […]
المعهد الوطني للبحث الزراعي يناقش نظم تربية الماشية لتحقيق الأمن الغذائي بالمغرب
نظم المعهد الوطني للبحث الزراعي، أول أمس الجمعة 24 أبريل الجاري ندوة علمية بالفضاء المخصص للمؤتمرات بقاعة “الرحل”، وذلك على هامش فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب. وانعقدت هذه الندوة تحت شعار: «الوراثة الحيوانية: استجابة البحث والتطوير والابتكار من أجل نظام تربية ماشية مستدام بالمغرب»، بحضور خبراء وطنيين ودوليين لمناقشة القضايا الكبرى المرتبطة باستدامة نظم تربية […]
تحكيم مغربي لإدارة قمة الدوري التانزاني
وجه الاتحاد التنزاني لكرة القدم طلبا للجامعة الملكية المغربية، قصد تعيين طاقم تحكيم مغربي، لقيادة مباراة ضمن منافسات الدوري المحلي. ووافقت الجامعة على طلب الاتحاد التنزاني من خلال تعيين حمزة الفارق كحكم ساحة، بمساعدة لحسن أزكاو وحمزة الناصيري، بينما أنيطت مهمة الحكم الرابع لمصطفى كشاف. وسيدير هذا الطاقم التحكيمي مبارلة القمة بين سيمبا ويانغ أفريكانز، يوم ثالث ماي القادم في التاسعة […]