المجتمع المدني بالأقاليم الجنوبية للمغرب يدعو بجنيف إلى مقاربة إنسانية ومسؤولة لقضايا الهجرة

بواسطة الإثنين 22 يونيو, 2026 - 15:44

في إطار الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، المنعقد خلال أشغال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، دعا السيد عبد الله بوفوس متحدثاً باسم المجتمع المدني بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، إلى تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى حماية حقوق المهاجرين وضمان احترام كرامتهم الإنسانية.


وخلال مداخلته، أشاد السيد بوفوس بالعمل الذي يضطلع به المقرر الخاص وبالجهود التي تبذلها آليات الأمم المتحدة من أجل النهوض بحقوق المهاجرين والتصدي للتحديات والانتهاكات التي يواجهها آلاف الأشخاص في مسارات الهجرة عبر مختلف مناطق العالم.


وأعرب ممثل المجتمع المدني الصحراوي عن قلقه إزاء التقارير المتواترة التي تشير إلى تعرض مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء لانتهاكات تمس حقوقهم الأساسية في بعض مناطق شمال إفريقيا، بما في ذلك عمليات الطرد الجماعي نحو المناطق الحدودية الصحراوية، والاعتقالات التعسفية، وسوء المعاملة، فضلاً عن الصعوبات التي تواجههم في الوصول إلى آليات الحماية الدولية.


وأكد السيد بوفوس أن كرامة الإنسان يجب أن تظل في صلب السياسات المتعلقة بالهجرة، وأن المهاجرين، بغض النظر عن أوضاعهم الإدارية، يستحقون الحماية والضمانات المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان.


كما سلط الضوء على التجربة المغربية في مجال تدبير قضايا الهجرة، مبرزاً النتائج الإيجابية التي حققتها الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، والتي مكنت من تسوية الوضعية القانونية لآلاف المهاجرين وتعزيز ولوجهم إلى الخدمات الصحية والتعليمية وبرامج التكوين المهني وفرص الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.


وفي هذا السياق، توقف المتحدث عند الجهود المبذولة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، خاصة في مدينتي العيون والداخلة، حيث يستفيد المهاجرون من برامج للمواكبة الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليم، إضافة إلى مبادرات للإدماج تنفذ بشراكة بين السلطات العمومية والمنظمات الدولية ومكونات المجتمع المدني.


وأوضح السيد بوفوس أن هذه المبادرات تعكس التزام المملكة المغربية بنهج إنساني وتضامني في تدبير قضايا الهجرة، انسجاماً مع التزاماتها الدولية ومع المبادئ التي يقوم عليها الميثاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة.


وفي ختام مداخلته، دعا المجتمع المدني بالأقاليم الجنوبية للمغرب مختلف الدول إلى تعزيز تعاونها مع آليات الأمم المتحدة، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، وضمان الولوج الفعلي إلى إجراءات الحماية الدولية، واعتماد سياسات للهجرة ترتكز على حقوق الإنسان والتضامن والمسؤولية المشتركة.
وقد شكلت هذه المداخلة مناسبة لإبراز مساهمة فعاليات المجتمع المدني بالأقاليم الجنوبية للمملكة في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والتعايش، والتأكيد على الدور الذي تضطلع به هذه الأقاليم باعتبارها فضاءً للاستقبال والاندماج والتضامن الإنساني.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]