المؤثرون والمتأثرون، ولنا عودة…!!

بواسطة الخميس 21 نوفمبر, 2024 - 08:06

لايهمني هنا المؤثرون، أو من يسمون أنفسهم كذلك، ولكني أهتم بالمتأثرين، أو المؤثر فيهم، أو المفعول في عقولهم الأفاعيل، وقد رأينا أن “الأثر باتع”، وأن التأثير جسيم، وأن حجم الخسارات فعلا يفوق كل التوقعات، لذلك لامفر من بعض من كلام.

مؤخرا، أدين إلياس المالكي بأربعة أشهر نافذة، ويتابع ولد الشينوية بتهم خطيرة، وهو الآن المحاكمة المرشحة لنيل اهتمام الرأي العام الافتراضي، رفقة المحاكمة الأخرى التي تجمع الوزير وهبي بأحد اليوتيوبرز المغاربة، والتي انتهت في مرحلة تقاضيها الابندائية بإدانة اليوتيوبر، في انتظار الاستئناف والبقية…

إلياس ورضا، والآخر الذي يشتغل في اليوتوب، ثم بقية هؤلاء الذين نطلق عليهم “الإنفلونسرز” ليسوا موضوع ملاحظتنا اليوم.

اليوم نتحدث عن جمهورهم، أو عن مشجعيهم، أو متابعيهم، أو أسموهم ماشئتم من مسميات لكي تدلوا بها على هؤلاء المتأثرين، الذين فقدت أغلبيتهم القدرة على الفصل بين الواقع وبين المواقع بخصوص علاقتها بنماذجها المفضلة التي تتأثر بها، حتى أنها لم تعد قادرة على سماع أي كلمة انتقاد لهم.

في بداية موضة “هاد الشي ديال الأنترنيت”، كانت هذه الفئة تسمي نفسها الجيوش: الجيش الباطمي، الجيش التسكتي…تتذكرون ذلك؟

أكيد تتذكرون، وتبتسمون.

اليوم “تزادت بزاف الحالة”، على رأي الداودية، وأصبحت هذه الجيوش ميليشيات مكلفة بمهمة التشهير بمن يتجرأ وينتقد معبوديها في الأنترنيت.

“حررربش” مثلما يقال في دارجنا الشعبي أن تخرج عن إجماع الإشادة الأعمى بأي شيء يفعله سادة هاته الجموع في اليوتوب وغير اليوتوب، فسترى حينها العجب العجاب، وستسمع “من المنقي خيارو”، لأن القاعدة لدى المتأثرين منذ القديم، أي منذ بدأت الحياة، هي هاته: الزعيم، أو المؤثر، أو النموذج، أو القدوة مقدس، ومعصوم، ويتعرض للمؤامرات تلو المؤامرات، وهدف التابعين له بلايكات وقلوب وأسود ومتابعات هو الدفاع عنه في وجه المتأمرين عليه، وهم مع أنهم وهميون، إلا أنهم موجودون، ويجب عليك أن تصدق هذه الخرافة وإن لم تدخل عقلك، علما أنك إذا كنت ذا عقل حقا، وتفكر بشكل سليم، فلن يكون لهؤلاء المؤثرين أي تأثير عليك.

متى فقدنا نحن هاته الجموع وضاعت منا؟

عندما تعالينا عليها، وسخرنا منها، وانزوينا في بروجنا العاجية نستهزئ من مستواها ومن طريقة كلامها وعيشها وتفكيرها، فابتعدت عنا، وأصبحت قاصية منفردة التهمتها الذئاب الضالة في الأنترنيت.

كذبت عليها بشكل مدروس، وقالت لها إنها تتحدث باسمها. وهذه الجموع التي تنكرنا نحن لها وجدت من يحتضنها، ومن يقول لها فقط ماتريد سماعه، دون أي إزعاج، وعثرت على من يرفه عنها اليوم بطوله، بل والليل أيضا، ومن ينسيها الواقع من خلال هلوسات المواقع، فسقطت في الفخ، وهي اليوم رهينة عند أذكياء الأدسنس الذين يراكمون الثروات على حسابها، والذين وصلوا في حدود جريهم وراء هذا الربح السهل والسريع، حد الاستهانة بالعقوبات الحبسية، واعتبارها ضريبة ضرورية من أجل مزيد من هذا الربح السهل والسريع.

نعم، السجن لدى المؤثرين أصبح وسيلة لمزيد من الإشهار لبضاعتهم الفاسدة لدى الجموع، وطريقة للظهور بمظهر الأبطال المزيفين من أجل مزيد من الخداع لبسطاء العقول الذين يصدقون، لذلك يتأثرون.

أين ستقف هذه اللعبة الخطيرة؟

لا أحد يدري، فهي كرة ثلج تدحرجت كثيرا، ووصلت الآن مستويات جد حساسة، نتابع بعضا من خسائرها الظاهرة، علما أن ماخفي…كان أعظم بكثير.

المهم، هذا كلام يبدأ بالكاد، لذلك دعونا نواصل الفرجة والمراقبة، وسنواصل فيما بعد الحديث، أو مثلما يقول نصابو التأثير في الأنترنيت حاليا وفي الجرائد سابقا: “ولنا عودة لاحقا للموضوع”، من أجل أن ينصبوا جيدا على الضحايا، علما أنهم هم لايعودون، أما نحن فسنعود بكل تأكيد، لأن الموضوع فعلا مغر وذو شجون، وسجون…

آخر الأخبار

بالصور.. من مواجهة الرجاء و الفتح ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة الاحترافية
المغرب يدين الهجوم المسلح الذي استهدف حفلا بواشنطن بحضور الرئيس ترامب
صرح مصدر من وزارة الشؤون الخارجيّة والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن المملكة المغربية تدين الهجوم المسلح الذي استهدف حفلا أقيم بواشنطن، وحضره رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، فخامة السيد دونالد ترامب. وأضاف ذات المصدر أن المملكة المغربية، إذ تؤكد تضامنها مع فخامة رئيس الولايات المُتحدة، وعائلته، وكذا مع حكومة وشعب هذا البلد الصديق، فإنها تجدد […]
الصيباري يستنفر طاقم الأسود
استفسر الناخب الوطني محمد وهبي، طبيب المنتخب الوطني لكرة القدم كريستوفر دولوت عن طبيعة الإصابة التي تعرض لها إسماعيل الصيباري لاعب أيندهوفن الهولندي في مباراة فريقه ضد سبارتا روتوردام، والتي فرضت عليه الغياب عن اللقاءات الأخيرة لفريقه. ويتخوف الناخب الوطني محمد وهبي من خطورة إصابة إسماعيل الصيباري، والتي قد تحرمه من المشاركة مع المنتخب الوطني […]