تتواصل معاناة فلاحين بعدد من مناطق الجنوب المغربي، خاصة بأقاليم طاطا، زاكورة وتنغير، بسبب الانتشار الكبير لصنف من القوارض يُعرف علميا، حسب رسالة للفلاحين المتضررين باسم “Mirion Shawi”، والذي بات يهدد الموسم الفلاحي ومعيشة آلاف الأسر بالمنطقة.
الفلاحون المتضررون اختاروا توجيه رسالة مستعجلة إلى وزير الفلاحة، دعوا من خلالها إلى تدخل عاجل من مصالح الوزارة الجهوية والإقليمية لإنقاذ ما تبقى من المحاصيل، خصوصا أن هذه القوارض لا تترك شيئا خلفها، إذ تأتي على الأخضر واليابس، وتتسبب في إتلاف التمور والمنتوجات الواحاتية التي تُعد المصدر الأساسي لعيش الساكنة المحلية.
وأكد الفلاحون في رسالتهم الموجهة إلى الوزير أن الصور المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي “ليست من وحي الذكاء الاصطناعي أو الفوطوشوب”، بل تعكس واقعا مريرا تعيشه الواحات، بعد أن تحولت الحقول والبساتين إلى مسرح دمار بفعل هذا الغزو غير المسبوق.
وتحذر الرسالة أيضا من انعكاسات صحية خطيرة، إذ إن هذا النوع من الفئران يُسهم في انتشار داء اللشمانيا، في ظل توافر ظروف مثالية لتكاثره وانتشاره، مما يُنذر بتفشي المرض في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
ويطالب المتضررون بتدخل سريع عبر إطلاق حملات تطهير ومكافحة، وتعبئة المصالح المختصة لرصد انتشار هذه القوارض، قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة بيئية وصحية تهدد استقرار الواحات ومستقبل الزراعة المعيشية بالجنوب المغربي.
