في الوقت الذي اعتبر على مدى عقود، مرجعا تاريخيا في دعم الفلاحة المغربية ومواكبة التنمية بالعالم القروي، قررت مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، الانخراط في مواكبة التوجهات الاستراتيجية للحكومة، لاسيما على مستوى الميثاق الجديد للاستثمار، والتحول إلى تمويل قطاعات أخرى من غير الفلاحة والعالم القروي.
المجموعة البنكية دخلت دخول غمار مواكبة الصناعة الوطنية من خلال مع كل من وزارة الصناعة والتجارة والجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات،يوم الخميس الماضي بالرباط،اتفاقية تروم إحداث آلية مالية لمواكبة الفاعلين في قطاع السيارات.
الاتفاقية وقعها بالأحرف الأولى كل محمد فكرت رئيس مجلس الإدارة الجماعية للقرض الفلاحي للمغرب ووزير الصناعة والتجارة، رياض مزور،ورئيس الجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات،حكيم عبد المؤمن، فيما تهدف إلى ضمان مواكبة المقاولات العاملة في قطاع السيارات.
وتأتي هذه الاتفاقية تنفيذا لتوجيهات الملك محمد السادس المتضمنة في رسالته الموجهة،شهر مارس الماضي،إلى المشاركين في الدورة الأولى ل”اليوم الوطني للصناعة”، بغية تعزيز الاستثمار المنتج ودعم المقاولات من أجل تسريع ترسيخ مكانة المملكة في القطاعات الواعدة، وإحداث مناصب الشغل النوعية، وتوسيع نطاق البصمة المجالية للصناعة المغربية.
وفي تصريح له،شدد محمد فكرات أهمية هذه الاتفاقية مع منظومات صناعة السيارات،مؤكدا أن مجموعة القرض الفلاحي طورت خبرة متنوعة للغاية في مجال مواكبة برامج الدولة في أنشطة أخرى غير تلك المتعلقة بالفلاحة والتنمية القروية.
كما قامت مجموعة القرض الفلاحي للمغرب،في إطار مهمتها لمواكبة وتمويل الأنشطة الفلاحية والقروية،بتطوير حلول مبتكرة.وبالموازاة مع ذلك،يقوم القرض الفلاحي للمغرب، كبنك شامل، بتنويع أنشطته وينخرط بشكل تام في مواكبة التوجيهات الاستراتيجية للحكومة،وخاصة ميثاق الاستثمار.
كما اتفق القرض الفلاحي للمغرب والجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات،على وضع مجموعة من الحلول رهن إشارة أعضاء هذه الجمعية، وذلك في إطار اتفاقية شراكة تتوخى إحداث آلية تمويل ملائمة.
للإشارة، فإن تفعيل مخطط الإنعاش الصناعي الذي تتولى الإشراف عليه وزارة الصناعة والتجارة، مكن من تسريع وتيرة الاستثمارات في القطاع، سواء على مستوى التركيب المحلي للسيارات ـ الأول على الصعيد الإفريقي ـ في أفق بلوغ قدرة إنتاجية تصل إلى مليون سيارة على المدى القصير، أو على مستوى المنظومات الصناعية لمُصننعي المعدات الأصلية للسيارات، وترسيخ الاندماج المحلي والهندسة والمهن المتطورة مثل الإلكترونيك. وعلاوة على ذلك، من المرتقب أن يصبح المغرب مركزاً دوليا لتقديم المصادقات النهائية للسيارات طبقا للمعايير الدولية.
كما تمكن قطاع صناعة السيارات من تحقيق نمو على مستوى الصادرات يزيد عن 40 في المائة مع متم شهر أبريل من سنة 2023. ويُرتقب تحقيق رقم معاملات خاص بالصادرات تزيد قيمته عن 130 مليار درهم، عند نهاية السنة الجارية.
