تتجه الحكومة إلى إعفاء عدد من المواد الاستهلاكية واسعة الانتشار من الضريبية والرسوم الجمركية برسم قانون مالية 2025.
جاء ذلك في المذكرة التوجيهية، التي وجهها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مؤخرا إلى القطاعات الوزارية، حول إعداد مشروع قانون المالية برسم السنة المقبلة.
وحسب هذه المذكرة، تعتزم الحكومة، تضمين مشروع قانون المالية المقبل، إجراءات ضريبية وجمركية ذات بعد اجتماعي بهدف إعفاء المواد الاستهلاكية واسعة الاستعمال، إضافة إلى مواصلة دعم الأعلاف والأسمدة من أجل دعم الفلاحين ومربي المواشي.
يأتي ذلك في الوقت، الذي وعدت المذكرة بمواصل أجرأة التدابير الرامية إلى الحفاظ على القدرة الشرائية ل، من خلال مواصلة دعم السلع والخدمات الأساسية، لاسيما غاز البوتان والسكر المكرر والدقيق الوطني للقمح اللين، عبر تخصيص ما يعادل 16,5 مليار درهم لصندوق المقاصة.
مذكرة أخنوش الموجهة للقطاعات الوزارية، أكدت كذلك على مواصلة دعم الأعلاف والأسمدة من أجل الحفاظ على الرأسمال النباتي والحيواني.
الخبير الاقتصادي والإحصائي، إدريس الفينا، اعتبر هذه الإجراءات المزمعة، ضرورية واحترازية في نفس الآن، موضحا أنه ” قد يتم التصويت على مشروع قانون مالية 2025، ونحن لانعلم إن كانت الأمطار ستتساقط أم لا؟”.
وسواء تعلق الأمر باللحوم أو الطحين أول البقوليات أو المواد الأخرى أكثر استهلاكا من طرف الفئات الواسعة من المغاربة، فإن تخفيض الرسوم الجمركية يبقى ملحا من أجل استيرادها، ومن ثم تسويقها بالأسواق المحلية بأسعار في متناول الأسر المنهكة من جراء تداعيات ارتفاع التضخم، يشددا لأستاذ بالمعهد العالي للإحصاء والاقتصاد التطبيقي بالرباط.، متوقفا كذلك عند أسعار المواد الأولية، لاسيما بالنسبة للفلاحين، حيث يضطر هؤلاء إلى رفع الأسعار لمواجهة التهاب الأعلاف، والأسمدة، وخير مثال على ذلك، يسترسل الخبير الاقتصادي، ما يقع الآن في قطاع الدواجن، حيث اضطر الكثير من المربين إلى التوقف نهائيا عن الإنتاج.
لكن قبل ذلك، تبقى المحروقات، أهم مدخل لتخفيف الضغط عن الأسر، بالنظر لأن تداعيات “الغازوال” تمتد إلى جميع القطاعات على مستوى الإنتاج وكذلك على مستوى نقل وتسويق مختلف المنتجات، مطالبا بإعادة النظر في الضرائب المفروضة على هذا القطاع، و” لم لا..التفاوض مع الشركات الموزعة للمحروقات حول هامش ربح معقول من أجل ضمان أسعار معقولة كذلك و في متناول الجميع”، يشدد الفينا.
