طالب الفريق الحركي بمجلس النواب بضرورة مراعاة وضعية الأشخاص الذين استطاعوا الحصول على شهاداتجامعية داخل السجن فيما يخص الاستفادة من العقوبات البديلة.
جاء ذلك، ضمن حزمة من التعديلات تقدم بها الفريق الحركي على مشروع قانون يتعلق بالعقوبات البديلة، الذيتستعد لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب للمصادقة عليه في غضون الأسابيع المقبلة.
ودعا الفريق الحركي إلى مراعاة الأسبقية في الاستفادة من العقوبات البديلة للأشخاص الذين حصلوا علىشهادات جامعية أو مهنية، وكذا وضعية الأحداث والأشخاص كبار السن ما فوق سبعين سنة.
ويميز مشروع القانون بين ثلاثة أنواع من العقوبات البديلة هي: العمل لأجل المنفعة العامة والمراقبة الإلكترونيةوتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية.
من جهة أخرى، نصت تعديلات الفريق الحركي على فتح المجال أمام الأشخاص المحكوم عليهم بالعقوبة الحبسيةقبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ من أجل تقديم طلب إلى المحكمة لاستبدال ما تبقى من العقوبة الحبسيةالأصلية بعقوبة بديلة أو أكثر مع مراعاة وضعية الأحداث والأشخاص كبار السن ما فوق سبعين سنة والأشخاصالذين حصلوا على شهادات جامعية أو مهنية خلال فترة الاعتقال.
وشدد الفريق الحركي، أن هذا الاجراء سيساهم في التقليص من الاكتظاظ داخل السجون المغربية.
كما طالب الفريق الحركي، بضرورة اخراج النصوص التنظيمية في أجل أقصاه ستة أشهر، بعد صدور القانونفي الجريدة الرسمية عوض سنة كاملة كما ورد في المشروع.
وتعتبر الحكومة أن مشروع هذا القانون يأتي لمواكبة التطورات التي يشهدها العالم في مجال الحريات والحقوقالعامة، من خلال إيجاد بدائل للعقوبات السالبة للحرية القصيرة المدة، والحد من آثارها السلبية، وفتح المجالللمستفيدين منها للتأهيل والاندماج داخل المجتمع، وذلك قصد المساهمة في الحد من مشكل الاكتظاظ داخلالمؤسسات السجينة وترشيد التكاليف.
ويعود السبب الرئيسي في هذا الاكتظاظ إلى الاعتقال الاحتياطي، الذي تطالب عددا من الجمعيات الحقوقيةبترشيده.
يذكر أن المشرع المغربي جعل من الاعتقال الاحتياطي “تدبيرا استثنائيا” يتم اللجوء إليه في حالة التلبس،وخطورة الفعل الجرمي، وانعدام ضمانات الحضور، وتوفر دلائل قوية على ارتكاب المشتبه فيه للجريمة.
