دخل فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، على الخط، في مأساة إقدام المرحوم أحمد جواد على الانتحاربإضرام النار في جسده أمام مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
فريق الكتاب وجه سؤالا كتابيا في الموضوع إلى الوزير المهدي بنسعيد قال فيه أن موظفٌ متقاعد وفنان مسرحيأقدم، قبل أيام، على إحراق نفسه في الشارع العام أمام الباب الرئيسي لمقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل-قطاع الثقافة-، قبل أن يُعلَنَ في وقتٍ لاحقٍ عن وفاته، رحمه الله، بالمستشفى الذي كان يُتابِع علاجه به متأثرابالحروق التي أصابت جسده.
مضيفا أن الوزارة، باعتبارها طرفا رئيسًا في هذه الواقعة، كانت قد أصدرت بلاغاً سريعاً تُوضح فيه حيثياتالحادثة، وذلك قبل فتح أيِّ تحقيقٍ بخصوص الحادث المؤلم، في وقت كان المواطِنُ المعني يُوجد في وضعية طبيةحرجة لا تسمح له بالإدلاء بأقواله وتوضيحاته، دون أن يمنع ذلك من استنتاج أن البلاغ المذكور حمل إقرارا منالوزارة بوجود علاقة شغل، وبمعاملات مهنية ومالية، بينها وبين الفنان الذي أحرق نفسه بشكلٍ مفجع، مما يثيرتساؤلات عن حقيقة الملابسات والمبررات التي دفعت هذا المواطن إلى أن يصل إلى كل هذه الدرجة من اليأسالمفضي إلى الإقدام على الانتحار من خلال إضرام النار في جسده.
مؤكدا أنه، في غياب التحقيق ونتائجه، وإلى جانب الروايات والتأويلات التي تتحدث عن “الابتزاز” أو “مشاكلمرتبطة بالصحة النفسية” للراحل، هناك أيضاً تأويلاٌ أخرى تذهب في اتجاه أن المعني بالأمر، الذي أحيل علىالتقاعد في أكتوبر 2021، ربما كان يعاني وضعاً اجتماعيا أوصله إلى حالة قصوى من الإحساس بالغبن أويكون قد تعرض إلى حيفٍ طال مساره المهني أو الفني أو مستحقاته المالية، سواء كموظف متقاعد أو كفنانمسرحي.
سؤال الـPPS طالب، رفعاً لأيِّ التباسات قد تحيط بالموضوع، وتفاديا لأي استغلالٍ للواقعة المفجعة، بتحديدالإجراءات التي ستتخذها الوزارة من أجل فتح تحقيقٍ إداري شفاف بخصوص الحادث لتوضيح ملابساته وخلفياتهالحقيقية، متسائلا حول الحيثيات المرتبطة بالوضعية المادية للمعني بالأمر في علاقته المهنية والمالية بالوزارة المعنية.
