الغازوال و”ليصانص” في زمن الحرب.. أجي تعرف منين كيستورد المغرب والمخزون ديالو والتأثير على الأسعار

بواسطة الإثنين 9 مارس, 2026 - 00:04

الحرب الدائرة رحاها الآن بالشرق الأوسط، تعيد إلى الواجهة، سؤال تزويد أسواق المملكة من المواد الطاقية، لاسيما “الغزوال” والبنزين، في ظل تلويح دول الخليج العربي بالتوقف عن التصدير، تحت التهديدات الإيرانية بتعطيل مضيق هرمز.

رد الحكومة، منذ اندلاع الحرب، اقتصر على خروج لوزيرة الاقتصاد والمالية،نادية فتاح، عبر قناة تلفزيونية فرنسية، لتطمئن،دون الإفصاح عن إجراءات عملية، إلى أن المغرب يمتلك الميكانيزمات التي تؤهله لاحتواء آثار هذه الحرب حتى وإن طالت بها الأمد، كما أنه يتبع الوضع عن كثب للتعامل مع أي تطورات.

إلى حدود منتصف ليلة الأحد 8 مارس 2026، حلق برميل خام برنت، الذي يستهلكه المغرب، فوق 103 دولارا، مما سيكون له تداعيات على ليس على أسعار المحروقات فقط، بل على جميع السلع والمواد ، علما بأن المشكل، في زمن الحرب، لا ينحصر في ارتفاع أسعار الأسواق الدولية، فقط، بل الأكثر من ذلك في التزود بالمواد الطاقية.

ماذا عن المغرب؟ من حسن حظ هذا الأخير أنه، لا يستورد النفط، كما قد يتبادر إلى الذهن، مباشرة من الدول المنتجة، بل إن أغلب الكميات المستوردة، تأتي مكررة، أساسا من الدول الأوروبية كإسبانيا وفرنسا البرتغال وإيطاليا،وأيضا من منصة روتردام، وهي عوامل تبدو مطمئنة بخصوص تزويد السوق الوطنية، لاسيما إذا علمنا أن كميات النفط الخام التي تستوردها هذه الدول الأروبية من دول الخليج العربي التي تمر،عبر مضيق هرمز،تظل محدودة في نسبة 10 في المائة.

لكن رغم ذلك، فإنه في زمن الحرب، لا يعرف المرء كيف ستتطور الأمور، فإذا كانت هذه الأسواق قادرة، حاليا، على تزويد السوق المغربية من النفط المكرر، فمن يضمن أن تتفاقم الأمور غدا، بحجة أن هذه الدول غدت مكتفية بتلبية حاجياتها، علما بأن المغرب لا يمكنه في الوقت الحالي استيراد النفط الخام، بحكم توقف مصفاته الوحيدة “سامير” عن الإنتاج.

هذا الوضع يطرح سؤال عريضا حول المخزون الاستراتيجي من المواد الطاقية، لتزويد السوق المحلية على المدى القصير وتأجيل الغلاء.

في غياب إحصائيات رسمية، يقدر مهنيون،حجم الاستهلاك السنوي من المواد البترولية السائلة ب12 مليون طن، يهيمن “الغازوال” عليها “الغازوال” بنسبة 55 في المائة، و”البوتان” بنسبة 24 في المائة، فيما يتوزع الباقي على “الفيول ” بنسبة 9 في المائة، البنزين بنسبة 6 في المائة، و”البروبان” بنسبة 2 في المائة.

بالنسبة للمخزون الاستراتيجي، في غياب معطيات رسمية محينة، يمكن هذا الأخير من تغطية من أزيد 70 يوما باستثناء وقود الطائرات الذي يعد مخزونا تجاريا، حسب وزير الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في مداخلة سابقة في 22 يناير من سنة 2024 بمجلس النواب.

لكن قبل ذلك وبعده، يتعين انتظار الأيام القليلة المقبلة لاستجلاء كيفية تعامل شركات التوزيع مع هذه التطورات. هذه الأخيرة تعمد مع بداية ومنتصف شهر على تحيين الأسعار بالمحطات طبقا لتطورات الأسعار بالأسواق الدولية،علما أنه مع مطلع شهر مارس الجاري، رفعت سعر اللتر الواحد لكل من “الغازوال” والبنزين ب25 سنتيما.

وتبعا لذلك، فإن المحطات التابعة أو المتعاملة مع الشركات التي قررت الزيادة، سجلت أسعار تتراوح عند 10.80 درهما للتر الواحد من الغازوال، و12.50 درهما بالنسبة للبنزين الممتاز.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
أجنحة الردع في سماء المغرب!
في مشهد عسكري لافت يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، حلّقت يومه السبت قاذفة أمريكية من طراز B-52 Stratofortress في سماء المغرب، مرافقة بمقاتلات F-16 Fighting Falcon التابعة للقوات الجوية الملكية المغربية، وذلك تزامنا مع انطلاق مناورات الأسد الإفريقي. هذا التحليق المشترك لم يكن مجرد استعراض للقوة، بل جسد مستوى متقدما من قابلية التشغيل […]
منية بالعافية تستنطق التاريخ والأسطورة في روايتها "عيشوا لأجل آلهتكم"
في إصدار أدبي لافت يمزج بين عبق الأسطورة وشذرات التاريخ، أطلقت الكاتبة والإعلامية المغربية منية بالعافية روايتها الجديدة “عيشوا لأجل آلهتكم” (المركز الثقافي للكتاب 2026)، لتقدم من خلالها نسيجا سرديا يغوص في تعقيدات النفس البشرية وصراعات السلطة. تدور أحداث الرواية في فضاء مكاني يدعى “إيغود”، وهو عالم يبدو للناظر من الخارج واحة من السكينة والاستقرار، […]