دعا النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم، في سؤال كتابي لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، إلى البحث عن التدابير المتخذة للبحث عن مقاربة بديلة للعقاب في معالجة إدمان المخدرات بالمغرب.
وشدد الزعيم على أهمية تبني نهج جديد يأخذ بعين الاعتبار هذا الواقع، ويعمل على إعادة تأهيل المدمنين بطريقة أكثر إنسانية وفعالية، وهو ما يفرض التوجه والتركيز على الوقاية والتدخل المبكر لمنع الإدمان وتجنب الآثار السلبية طويلة الأمد باعتباه ليس مشكلة فردية فقط، بل هو نتيجة لتفاعلات معقدة بين الفرد وبيئته الاجتماعية والثقافية، وهو ما يستدعي التفكير الشامل والمتعدد الأبعاد في معالجة هذه المشكلة.
وأكد الزعيم إلى أن المغرب اعتمد لعقود طويلة المقاربة العقابية في مواجهة مشكلة الإدمان والحد منه، حيث تم معاملة المدمنين كمجرمين يستحقون العقاب، مبرزا “أن العديد من التجارب والدراسات المتكررة أظهرت أن هذا النهج لم يكن فعالا في منع تكرار الإدمان”.
وأشار النائب البرلماني إلى أنه بمجرد خروج المدمنين من السجون، يعاودون تعاطي المخدرات، مسترسلا أن الإحصائيات تشير إلى أن نسبة كبيرة من المدمنين في المغرب تعاطوا المخدرات منذ سن مبكرة جدا (حوالي 10 أو 11 عاما).
كما طالب الزعيم بالعمل على تشجيع مشاركة ضحايا الإدمان أو المتعاطين في تطوير أي مقاربة جديدة تضمن تحقيق نتائج أكثر فعالية واستدامة، حيث يمكن لأولئك الذين عاشوا هذه التجربة أن يقدموا رؤى قيمة ومفهومة بشكل أفضل حول كيفية التعامل مع مشكلة الإدمان بطريقة أكثر إنسانية وفعالية.
