AHDATH.INFO
نجا طاقم مركب الجر “واد ملوية”، صباح السبت الماضي، من موت محقق، بعد غرق المركب بمدخل ميناء الصيد بالعرائش، المعروف ب”فم السبع”، لتاريخ ماضيه الأسود جراء ابتلاعه للعديد من المراكب والقوارب.
وبينما كان المركب القادم من ميناء طنجة والمسجل بميناء الحسيمة، يحاول ولوج ميناء الصيد بالعرائش، انحرف يمينا عن الطريق، بسبب الضباب الكثيف، قبل أن تدفع الأمواج العاتية بالمركب، الذي اصطدم بالصخور المحاذية لدار الغرباوي، التي كان بها مصباح قوي مخصص لإرشاد المراكب، فأصيب إطاره الخشبي بأعطاب وتصدعات.
ومباشرة بعدما بدأت الأمواج تتقاذف المركب، الذي سرعان ما غرق الجزء الأكبر منه، شرع عناصر الطاقم المكون من 12 شخصا في طلب النجدة، قبل أن يرموا بحبل سارع شاب يقطن بالقرب من عين المكان على تثبيته بصخور اليابسة، فتشبثوا به وتمكنوا من النجاة، فيما سقط بحاران في الماء، أحدهما أصيب بجروح وصارع الأمواج حتى نجا، ليتم فيما بعد نقله إلى المستشفى، أما الثاني فكاد أن يغرق وخرت قواه، ليقفز الشاب المذكور وسط الماء، حيث تمكن من إنقاذه من موت محقق.
وربط مهتمون بالشأن البحري بالعرائش سبب استمرار فواجع غرق المراكب ب”فم السبع”، بنزول الضباب الكثيف، وضعف الإنارة بمصباحي مدخل الميناء، وهما “فارونا” و”دار الغرباوي”، اللذين كانت قوة أضوائهما تصل إلى أماكن بعيدة، فتحولت إلى مصابيح ضغيفة، نفس الأمر بالنسبة لمصباح “فارونا” المثبتة بالطريق المؤدية من مولاي بوسلهام، والتي تقع قرب السجن المحلي بالعرائش، حيث كانت أضواء مصباحها تصل حتى مولاي بوسلهام جنوبا وطريق أصيلة شمالا، حيث تبقى كل تلك المصابح هي المرشد الوحيد لعدم جنوح المراكب عن المسار السليم، للنجاة من الغرق.
