الصندوق المهني للتقاعد يعتمد الفرنسية دون العربية

بواسطة الثلاثاء 9 ديسمبر, 2025 - 14:25

رغم اقرار الدستور المغربي اللغة العربية كلغةرسمية، الصندوق المهني المغربي للتقاعد CIMR، يصر وفي ضرب صارخ للدستور على اعتماد اللغة الفرنسية في الوثائق المتعلقة بالتقاعد والخدمات الادارية،ما يمثل إشكالية قانونية واجتماعية تستدعي التدقيق والمراجعة .

هذا الاختيار، الذي يستثني اللغة العربية كلغة اساسية في صياغة جميع الوثائق الرسمية ، ليس مجرد مسألة لغوية، بل هي مسألة حق دستوري في الوصول الى المعلومة والوثيقة بلغة رسمية يفهمها ويتقنها المواطنون.

ان الدستور واضح، لا لبس فيه . اللغة العربية هي اللغة الرسمية، ورغم ذلك تتشبت هذه المؤسسة، على اعتماد وثائق رسمية، بدءا من نماذج طلبات التقاعد وشهادات الانخراط وصولا الى المراسلات الادارية، واستصدار الشهادات وتتبع الملفات وتعبئة الطلبات باللغة الفرنسية .

هذا التناقض بين النص الدستوري والتطبيق العملي يثير تساؤلات جدية حول وفاء الشركة التعاضدية للتقاعد بالتزاماتها تجاه المواطنين.فالتعامل بالفرنسية يشكل عائقا، خاصة بالنسبة لكبار السن، والذين لا يتقنون الفرنسية، في فهم الاجراءات، ويصعب عليهم الحصول على حقوقهم بكل يسر .صحيح ان المؤسسة قامت بخطوات ايجابية بتوفير بوابات رقمية وخدمات باللغة العربية والفرنسية، لكن فيما يخص الوثائق الاساسية والجوهرية لازالت بلغة موليير .ما الفائدة اذن من توفير خدمة رقمية مزدوجة، اذا كانت النماذج والوثائق التي يجب تحميلها وتعبئتها لا تزال فرنسية الهوية ؟

من هذا المنطلق، ندعو إدارة المؤسسة و الحكومة، الى اعتماد اللغة العربية في كافة الوثائق والنماذج او على الاقل استخدام ازدواجية اللغة، العربية والفرنسية كما هو شأن باقي المؤسسات العمومية وشبه العمومية، وان تكون العربية هي اللغة السائدة في جميع التعاملات مع المرتفقين .

ان احترام اللغة الرسمية للدولة، ليس مجرد اجراء شكلي بل هو احترام للمواطن المغربي وكرامته وحقه في الفهم والوصول السهل للخدمات، ولا يجب ان يكون مشروطا بإتقان لغة اجنبية.خاصة وان هذا التوجه يترتب عليه آثار سلبية تتجاوز البعد القانوني لتشمل الأبعاد الوطنية والاجتماعية .فعلى الصعيد الاجتماعي يخلق هذا الاعتماد حاجزا لغويا وإجرائيا أمام شريحة واسعة من المواطنين والمهنيين الذين لا يتقنون اللغة الفرنسية،ما يعيق وصولهم العادل الى المعلومات وفهمهم الدقيق للوثائق المتعلقة بحقوقهم كمستفيدين من الصندوق، وواجباتهم .هذا الإقصاء المجحف يتنافى مع مبدأ تساوي الفرص وسهولة الولوج الى الخدمات، والتي يجب ان تكون الإدارة مسؤولة عن تيسيرها لا تعقيدها .

ان إعطاء اللغة الأجنبية دور اللغة المهيمنة، يساهم في ترسيخ التبعية اللغوية ويقلل من شأن اللغتين الرسميتين، العربية والامازيغية، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام الدولة والمؤسسات بممارسة سيادتها اللغوية الكاملة .

آخر الأخبار

خمسة مغاربة ضمن القائمة النهائية لجائزة التصميم بباريس
ضمت القائمة النهائية لجائزة التصميم لسنة 2026، التي يمنحها معهد العالم العربي بباريس، خمسة مبدعين مغاربة، وهي الجائزة التي تسلط الضوء على التميز في مجال الإبداع المعاصر بالعالم العربي. ويمثل المرشحون المغاربة المملكة في أربع فئات رئيسية للجائزة، بما يعكس تنوع وحيوية المشهد الإبداعي المغربي عند تقاطع مجالات التصميم والهندسة المعمارية والصناعة التقليدية والمحافظة على […]
الوديع يحذر من تداعيات الطفرة الرقمية في تغذية خطاب الكراهية
 أكد الكاتب صلاح الوديع،على أهمية الانخراط في الحياة الثقافية والمدنية والسياسية والإعلامية، لمواجهة خطاب الكراهية التي تتغذى على الشعور بالمظلومية. وأضاف الوديع، خلال مشاركته في الندوة الختامية لمهرجان “ثويزا” الثقافي بمدينة طنجة، يوم الأحد 26 يوليوز 2026، التي تمحورت حول سؤال “كيف نتصدى لخطابات الكراهية؟”، أن هناك حاجة لحفظ ذاكرة المظالم لمنع تكرارها، موضحا أنها […]
وهبي: الإطار القانوني الحالي لا يستوعب خصوصيات الوساطة الأسرية والحاجة قائمة لتنظيم مهني خاص
أقر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بأن الإطار القانوني المعمول به حاليا، رغم توفيره قواعد عامة للوساطة، لا يزال غير كاف لاستيعاب الخصوصيات المرتبطة بالنزاعات الأسرية، مؤكدا الحاجة إلى إقرار تنظيم قانوني خاص يحدد مهام الوسيط الأسري وشروط وضوابط ممارسة هذه المهمة. وأوضح وهبي، في جواب عن سؤال كتابي لمولاي المهدي الفاطمي، عضو الفريق الاشتراكي […]