الرمضاني يكتب: “ملاك” وشياطين!

بواسطة الخميس 6 مارس, 2025 - 09:38

أتفهم كل من يترافع، بحسٍّ إنساني أو حقوقي أو سياسي حتى، في قضية القاصر ملاك، بل أكادُ أتفق، وأتماهى، مع بعض المترافعين مِمَّن أثِقُ في نيتهم الحسنة، وأثق في أن حرصهم الأول هو صورة المغرب الحقوقية.

ورغم ذلك، أتعامل مع الأمر بأقصى درجات الحذر، لأن التماهي مع دفوعات أصحاب المبادئ النبيلة قد يصير، في رمشة عين، تماهيا مع أصحاب الخطط الخبيثة في حق الوطن، وقد يتحول إلى ترافع غير مباشر لصالحهم، بل حتى تبييضا لممارساتهم المثخنة بالإساءات.

وبقدر تفهمي لدفوعات من يترافع في هذه الواقعة غيرةً على البلاد وصورتها، وعلى المبادئ ونبلها، أستغرب، حد الشك، لجنوحِ البعض، وإصراره، على عزل هذه الواقعة عن سياقها العام، وتصويرها على أنها مجرد حالةِ ساديةٍ مؤسساتية، ومجرد مزاج انتقامي، غرضها التنكيل فحسب، بعد العجز عن تنفيذ القانون في حق من يجرم يوميا في حق الوطن.

والحقيقة هي أن القاصر ملاك مجرد حلقةٌ صغيرة في معادلة أكبر. ولا يمكن، لأي اعتبار كان، تحويلها إلى الموضوع الأساسي. والموضوع الأساسي ليس إلا هشام جراندو ومن معه… وحتى من وراءه!

لهذا فإن الترافع في واقعة القاصر، مع استحضار حسن النية طبعا، يستلزم، بالتوازي، توضيح الموقف من هشام جراندو وأساليبه، فلا يمكن الاكتفاء بالترافع عن الجزء بدون التعبير عن موقف من الكل. وخصوصا، لا يمكن انتشال الجزء من الكل، ولا تحويل الجزء إلى الكل!

كلامي لا يعني دفاعا عن تقييد حرية القاصر، بل مجرد وضع نقط على بعض الحروف، حتى نقرأ المشهد كاملا، دون توضيب كما يفعل من يحترفون التوضيب.

لم آخذ هشام جرندو يوما على محمل الجد. وسأظل كذلك. وقد كنتُ، غير ما مرة، موضوعا لإطلالاته الافتراضية، يكرر فيها ما يقرأه هنا وهناك، متحايلا، بطريقته، في ادعاء السبق. وكذلك فعل مع الكثيرين، مهاجما أحيانا متراجعا أحيانا أخرى، مع رائحة ابتزاز تفوح.

وقد ظل هشام، حتى وهو يبذل مجهودا كبيرا ليظهر بصورة البطل، سطحيا، متناقضا، منتشيا بنزوعاته العدوانية الغامضة، مستقويا بما يصله من وشايات، لكن في الوقت نفسه مضطربا حين ينتبه إلى أنه حوَّل نفسه، لسبب أو أسباب ما، إلى مجرد لوجيسيال أو قارئ. وهذا الدور يخدش كبرياءه المفتعل!

مثلما لم آخذه يوما على محمل الجد، لن أفعل يوما. إنما هذا لا يعني أن أتعامل مع “الظاهرة” بمنطق “ما شغلناش” و”بيناتهم” و”حنا مالنا”. لا أبدا. جراندو لم يعد يمثل نفسه. لو كان من حمقى الفضاء الافتراضي لتعاملت معه بمنطق التسلية، كما أصنع مع آخرين، إنما الأمر معه مختلف. لماذا؟

هشام، دون أن يدري، كشف أنه (صار) مجرد أداة من أدوات “شياطين” تلعب بمصالح الوطن. وما صار يردده من كلام أكبر من أن يُبدِعه هو نفسه.

لا بأس من الشك.

لو تعلق الأمر بأعداء الوطن لما استفزني الأمر. ما أخشاه هو أن يكون محركوه، ومزوِّدوه، من الداخل. وهذا هو الخطر.

وما يثير الريبة أكثر هو أن جراندو ليس الوحيد الذي يعزف سمفونية “المغرب في خطر”.

هناك أكثر من عازف. وهناك من يطربه العزف. لكن اللحن خادع. والمايسترو مجهول!

هذا ليس موضوعا للتجاهل كما يفضل البعض.

القضية قضية شياطين، أما ملاك فجزء صغير من القصة.

لذلك، ترافع عن ملاك، لكن حذار أن تسقط في جرم الترافع عن الشياطين… ولو بالصمت أو التضليل!

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]