AHDATH.INFO
حثّ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، حكومة نتنياهو على التخلي عن محاولات تمرير خطط متنازع عليها بشدة لإصلاح القضاء، والسعي للوصول إلى نموذج يحظى بدعم واسع، مع عودة عشرات الآلاف من المحتجين إلى الشوارع.
وأثار اقتراح الحكومة اليمينية المتشددة بقيادة بنيامين نتنياهو بتطبيق تغييرات واسعة في المحاكم الإسرائيلية موجةً من الغضب على المستوى المحلي، وقلق حلفاء تل أبيب في الغرب.
وإذا تم تمرير الاقتراح فسيعني ذلك منح الحكومة نفوذاً أكبراً في اختيار القضاة، والحد من سلطة المحكمة العليا في إلغاء التشريع.
وبعد أسابيع من الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، التي كشفت عن انقسامات عميقة في المجتمع الإسرائيلي، حذّر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي كان يتوسط بين الجانبين، من “كارثة”، في خطاب بثه التلفزيون في وقت الذروة.
وقال الرئيس الإسرائيلي إن إسرائيل وصلت إلى “نقطة اللاعودة”، ودعا الحكومة الائتلافية إلى إعادة النظر في التشريع المقترح، الذي تدعمه بقوة الأحزاب القومية والدينية.
وأضاف “هذا خطأ… إنه يقوض أسسنا الديمقراطية، وبالتالي يجب استبداله بخطوط عريضة أخرى متفق عليها على الفور”.
وعندما غادر نتنياهو البلاد في زيارة إلى روما، كان عليه أن يتفادى الإسرائيليين الملوحين بالأعلام، الذين أغلقوا طرق الوصول إلى مطار بن غوريون بمواكب السيارات.
وقبل مغادرته استقبل وزير الدفاع الأمريكي الزائر، لويد أوستن، الذي أكد لاحقاً قلق واشنطن بشأن المقترحات، بقوله إن الديمقراطية الأمريكية والإسرائيلية قائمة على استقلال القضاء.
ويشير تدخل الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ ولويد إلى العمق غير المعتاد للقلق بشأن المقترحات، التي يقول نتنياهو إنها ضرورية لكبح جماح ما يسميه النشطاء القضاة الذين تدخلوا في صنع القرار السياسي.
فيما يقول النقاد، الذين يتراوحون بين نخبة رجال الأعمال وضباط سابقين في جيش الاحتلال، وكذلك أحزاب المعارضة، إن تلك التغييرات ستدمر نظام الضوابط والتوازنات المطلوبة في الديمقراطية، وستمنح الحكومة الحالية سلطات غير خاضعة للرقابة.
