الدرس المغربي الحكيم.. السلطات المغربية سلمت جثة الشاب الجزائري الغريق لأسرته في أقل من أسبوع

بواسطة الإثنين 17 مارس, 2025 - 10:55

ووري الثرى بمسقط رأسه بالجزائر، منتهى الأسبوع الأخير، الشاب الجزائري المسمى قيد حياته إسحاق جعيجع، بعد أقل من أسبوعين على إلقاء البحر لجثته ضواحي المضيق، بعد أن كان يحاول العبور سباحة في اتجاه مدينة سليبة، قبل أن يختفي لعدة أيام، وتظهر جثته بأحد شواطئ المضيق.

لم تتأخر السلطات المغربية في تسليم الجثة لشقيقه الذي حل بالمغرب بعد يوم واحدمن ظهور الجثة، قادما من منطقتهم وحاملا رسالة والدته وأسرته للسلطات المغربية، يلتمس منهم تسليمه جثة شقيقه لدفنها في مسقط رأسه، حيث تقيم الأسرة، وحيث كانوا يقيمون قبل الفاجعة، التي قال الشقيق إنها تركت حزنا وصدمة كبيرة في صفوف مختلف أعضائها.

وتم تبسيط كل الإجراءات لتسليم الجثة وتسهيل التنقل، حيث مر كل ذلك في ظروف جيدة، وبدعم ومساندة كبيرة من لدن فعاليات مدنية بالمنطقة، ممن ساندوا شقيق الهالك طيلة فترة الإجراءات، كما نزل ضيفا مرحبا به لدى أسر بالمضيق، كانت خير سند له في محنته تلك، وعلى مدى الأيام العشرة تقريبا التي مكتها بالمغرب.

وعكس ما عانته أسرة لاعب اتحاد طنجة اخريف، الذي بقيت جثته بمستودع الأموات لشهور في الجزائر، قبل أن تتسلمها أسرته المكلومة، قدمت السلطات المغربية درسا في المؤازرة والمعاملة الجيدة، من خلال تسهيل وتسريع كل المساطر، ناهيك عن الموقف الشعبي اللافت، الذي عبر عنه أهالي المضيق والفنيدق، في مؤازرتهم لأسرة الهالك، وخاصة شقيقه الذي كان يسعى لتسلم جثته ونقله للجزائر.

شقيق الشاب الجزائري، إسحاق جعيجع، الذي لقي حتفه خلال محاولته الدخول سباحة لسبتة، أشاد بالتعاطف والتضامن الكبير، الذي لقيه من لدن المواطنين المغاربة، بالمضيق والفنيدق، بعد وفاة شقيقه غرقا، وإلقاء البحر لجثته منتصف الأسبوع قبل الماضي، وبكى متأثرا من كل تلك المساندة والمؤازرة، بعد تسلم جثة أخيه وهو يعود لمسقط رأسه.

وكشف شقيق إسحاق أن أخاه قدم للمغرب، بهدف الهجرة إلى إسبانيا عبر سبتة سباحة، وأنه اتصل به يوم الجمعة المنصرم، 28 فبراير، ليخبره بأنه يغادر للتو، ويدخل البحر رفقة شباب آخرين، في محاولة الهجرة. إلا أنه لم يعاود الاتصال، ولم يظهر له أثر بعد ذلك.

وبعد العثور على جثة الهالك استبعد الكثيرون، في حواراتهم مع شقيق الهالك، وردا على بعض المتربصين ممن يصطادون في الماء العكر، أن تكون هناك أي معاملة بالمثل من طرف المغاربة، كما حدث في قضية لاعب اتحاد طنجة اخريف، الذي بقيت جثته محتجزة لعدة أشهر. وأكدت مصادر مسؤولة بسلطات المضيق أن الإجراءات ستتم بشكل عادي وفي أقرب وقت ممكن.

وهذا ما حدث بالفعل، ففي أقل من أسبوع، تسلمت الأسرة الجزائرية جثة ابنها، وتم نقلها إلى مسقط رأسه ليدفن، مخلفا حزنا كبيرا، لكنها مناسبة قدم فيها المغرب، سلطات وشعبا، درسا أخلاقيا واجتماعيا للجارة الجزائر..

 

آخر الأخبار

جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدةطنجة – وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة، المنظمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، بطنجة من 22 إلى 25 يونيو […]
المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة يطلق دورة تكوينية لفائدة حراس الأمن وأعوان الاستقبال
نظم المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة، بتنسيق مع الشركة المناولة وتحت إشراف أكاديمية خاصة معتمدة، الدورة التكوينية الأولى لفائدة حراس الأمن الخاص وأعوان الاستقبال، وذلك في إطار برنامجه المسطر للرفع من جودة الخدمات برسم سنة 2026. وتندرج هذه الدورة التكوينية ضمن جهود المركز الرامية إلى تحسين ظروف استقبال المواطنين والمرتفقين داخل المؤسسة الاستشفائية، وتعزيز جودة الخدمات […]
بنسعيد:المغرب حريص تحت القيادة الملكية على حماية الوضع القانوني والتاريخي للقدس
احتضن فضاء أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، يوم الاثنين 22 يونيو، أشغال نقاش رفيع المستوى حول سبل ووسائل تحصين المركز الحضاري للقدس وتعزيز مكانتها كمدينة للسلام، تحت شعار “القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام”، وذلك تجسيدا لدور المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في ترسيخ قيم الحوار. وعرف هذا النقاش المنظم بشراكة بين الوكالة، و وزارة […]