وضعت وزارة الداخلية حدا للجدل الذي أثاره توقيف نشاط قوارب الصيد التي كانت تقل المصطافين في رحلةذهاب وإياب بين المدينة وشاطىء رأس الرمل بالعرائش، حيث رفضت الترخيص لاستئناف مزاولة هذا النشاط، لمايشكله من مخاطر على الملاحة بمدخل الميناء، وعدم نقل المصطافين في ظروف آمنة.
واعتمدت الداخلية في رفض استئناف اشتغال قوارب نقل المصطافين، على تقرير لجنة خاصة زارت مواقع إبحارالقوارب بالعرائش، حيث سجلت ملاحظات، من بينها عدم حصول ربابنة هذه القوارب على أي تكوين خاص، وعدمتأهيلهم للقيام بالمهمة على أحسن وجه، وكذا تقاطع خط إبحار مراكب الصيد والقوارب المذكورة بمدخل ميناءالصيد، ما يشكل خطرا على المصطافين، وذكرت بحادث انقلاب قارب، في السنوات الأخيرة، حيث كان على متنهعدد من الركاب، بينهم سيدتان وطفل، ما كاد أن يتسبب في كارثة، لولا إنقاذ الركاب وإسعافهم ونقل عدد منهم إلىالمستشفى الإقليمي لالة مريم بالعرائش لتلقي الإسعاف.
وسبق للباشا السابق لمدينة العرائش، أن منع، في الأيام الأولى لفصل الصيف الماضي، اشتغال قوارب نقلالمصطافين بين المدينة وشاطىء رأس الرمل، ذهابا وإيابا، ليفسح المجال لحافلات مهترئة انفردت بعملية نقل الآلافمن المصطافين، رغم ما أثارته تلك الحافلات من احتجاجات مطالبة بتوقيف خدماتها أو تجديد أسطولها المتهالك.
وأسفر هذا التوقيف عن تأسيس تنسيقية للدفاع عن عودة قوارب العبور “الباطيل”، وذلك بتاريخ 26 يوليوزالماضي، واحتجاج أصحاب القوارب التي دأبت على نقل المصطافين منذ عقود، وورثها بعض الأبناء عن الآباء،استمر منع أصحابها من استئناف العمل، وذلك لأول مرة في تاريخها، ما دفع بأقدم شركة حافلات في العرائش،إلى إضافة عدد من المركبات الأخرى التي تشبه صناديق حديدية متحركة، للاشتغال بخطوط تربط بين نقطوشوارع وسط مدينة العرائش وشاطىء رأس الرمال، ما حقق للشركة مداخيل خيالية، على حساب عطالة العشراتمن أصحاب القواربالتقليدية، وما ترتب عن ذلك من مآسي للعديد من أفراد عائلاتهم.
