أعادت الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 رسم الخريطة السياسية بدائرة الحي الحسني بالدار البيضاء، بعدما تمكن حزب العدالة والتنمية من العودة إلى صدارة النتائج، في تحول لافت مقارنة مع انتخابات شتنبر 2021، التي تصدرها حزب التجمع الوطني للأحرار.
ووفق النتائج المؤقتة المتاحة، تصدر حزب العدالة والتنمية نتائج الدائرة عبر وكيل لائحته سمير شوقي، الذي حصل على 8370 صوتا، ليضمن بذلك المقعد الأول، متبوعا بحزب الاستقلال الذي حافظ على مقعده النيابي في شخص محمد الركاني بـ4452 صوتا، فيما احتفظ حزب الأصالة والمعاصرة بمقعده كذلك، بعدما حل ثالثا عبر وكيل لائحته صلاح الدين شنقيط بـ4448 صوتا، بفارق أربعة أصوات فقط عن مرشح الاستقلال.
وتحمل هذه النتائج دلالة خاصة بالنظر إلى ما أفرزته انتخابات 2021، حين تصدر التجمع الوطني للأحرار في شخص البرلماني إدريس الشرايبي نتائج دائرة الحي الحسني بحصوله على حوالي 9789 صوتا، متبوعا بالاستقلال ثم الأصالة والمعاصرة، بينما تراجع حزب العدالة والتنمية إلى المرتبة الرابعة ولم يتمكن آنذاك من الظفر بأي مقعد برلماني بالدائرة.
وبذلك، يكون حزب العدالة والتنمية قد انتقل من المرتبة الرابعة في انتخابات 2021 إلى المرتبة الأولى في استحقاقات 2026، مستعيدا أحد المقاعد التي فقدها قبل خمس سنوات، فيما نجح كل من الاستقلال والأصالة والمعاصرة في الحفاظ على حضورهما البرلماني بالدائرة.
وعلى مستوى باقي النتائج، حل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في المرتبة الرابعة بـ3192 صوتا، فيما جاء حزب التقدم والاشتراكية في المرتبة السادسة بـ2610 أصوات، وفق المعطيات المؤقتة المعلنة.
وتؤكد نتائج الحي الحسني أن المنافسة على المقاعد الثلاثة ظلت مفتوحة إلى آخر مراحل الاقتراع، بعدما تنافست 15 لائحة انتخابية على مقاعد الدائرة، قبل أن تستقر النتائج المؤقتة على فوز العدالة والتنمية والاستقلال والأصالة والمعاصرة بالمقاعد الثلاثة.
وهكذا، انتقلت الدائرة خلال خمس سنوات من تصدر «الأحرار» للمشهد الانتخابي سنة 2021 إلى عودة «المصباح» إلى المرتبة الأولى، مع استمرار الاستقلال و«البام» ضمن تركيبة التمثيلية البرلمانية للحي الحسني.
