تستعد الحكومة لتحويل المكتب الوطني للمطارات إلى شركة مساهمة. ذلك ما كشف عنه وزير النقل واللوجستيك محمد عبد الجليل يوم الثلاثاء 25 أبريل 2023، موضحا أن الترتيبات والاستعدادات لإجراء هذا التحول استنادا إلى مقتضيات القانون الإطار 50-21 بشأن إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية ذات الطابع الاستراتيجي.
عبد الجليل الذي كان يتحدث خلال حلوله ضيفا لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب لمناقشة وضعية المكتب الوطني للمطارات وآفاقه المستقبلية، اعتبر أن المكتب الذي يعد من أهم الفاعلين في مجال النقل الجوي، يمر حاليا من مرحلة مهمة في تاريخه كمؤسسة عمومية تضطلع منذ سنة 1991 بتدبير المطارات ومراقبة سلامة الملاحة الجوية للبلاد، مضيفا أن قطاع النقل الجوي والمطارات يكتسي أهمية بالغة داخل النسيج الاقتصادي للبلاد باعتباره دعامة أساسية للأنشطة الاقتصادية والسياحية.
كما لفت الوزير إلى أنه ،على غرار كافة المؤسسات الدولية المكلفة بتدبير المطارات، تأثر المكتب بانعكاسات الأزمة الصحية على قطاع النقل الجوي، إذ أدى التوقف المتكرر لحركة النقل الجوي مع العديد من الوجهات إلى انخفاض عدد المسافرين الوافدين على المغرب، مؤكدا أن مداخيل المكتب عرفت خسارة، خلال الأزمة الصحية، بقيمة ثلاثة ملايير درهم تقريبا.
لكن في مقابل ذلك، أبرز المتحدث ذاته أن قطاع النقل الجوي عرف انتعاشا ملموسا خلال سنة 2022، ما مكن المكتب الوطني للمطارات من استعادة ديناميته الاقتصادية والمالية، إذ عرفت حركة النقل الجوي للمسافرين، منذ فتح الحدود الجوية في فبراير 2022، استقبال أزيد من 20,6 مليون مسافر، مشيرا إلى أن معدل الاسترجاع يقدر بنسبة 82 في المائة، بالمقارنة مع سنة 2019، وأن الإحصائيات الأولية للحركة الجوية لهذه السنة تؤكد هذه الدينامية في استعادة المكتب لنشاطه.
كما توقع عبد الجل تسجل هذه الحركة حوالي 25 مليون مسافر خلال سنة 2023، وهو نفس المستوى المسجل خلال سنة 2019، مؤكدا في هذا الصدد أن المكتب يعمل جاهدا على تطوير الطاقة الاستيعابية للمطارات لتواكب النمو المرتقب للحركة الجوية والاستراتيجية السياحية للمملكة، وتطوير التجهيزات بالمطارات مع تعزيز رقمنة خدماتها، فضلا عن تحسين الاستقبال وجودة المرافق والخدمات المقدمة للمرتفقين، مشيرا في السياق ذاته إلى أن هذه المشاريع المهمة تتطلب تعبئة موارد بشرية واستثمارية هامة.
