أسقطت لجنة التعليم والثقافة بمجلس النواب، خلال اجتماع امتد حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، مقتضى قانونيا مثيرا للجدل من مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، كان يمنح هذا الأخير صلاحية توقيف إصدار المطبوعات الدورية والصحف الإلكترونية لمدة تصل إلى ثلاثين يوماً.
هذا التراجع جاء بعد توافق واسع بين المعارضة والأغلبية على رفض منح المجلس سلطة تأديبية من هذا النوع، واعتبارها اختصاصاً حصرياً للقضاء. الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، ومعه كل من فريقي الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، دعوا إلى حذف هذا المقتضى، معتبرين أن فيه مساساً خطيرا بحرية النشر والصحافة.
من جانبها، أوضحت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن هذا الإجراء يمكن أن يُستعمل لتضييق الخناق على الصحافيين أو لتصفية الحسابات، فيما نبهت النائبة فاطمة التامني إلى أن العقوبة غير متناسبة، وتمثل تهديدا مباشرا لحرية التعبير.
وبينما دعت المعارضة إلى الحذف دون بدائل، اقترحت فرق الأغلبية استبدال التوقيف بغرامة مالية تتراوح بين 300 ألف و500 ألف درهم، غير أن هذا التعديل لم يحظ بقبول الحكومة.
وقد خلص الاجتماع الذي دام سبع ساعات إلى المصادقة على المشروع في صيغته المعدلة، بأغلبية 18 صوتاً مقابل 7، في انتظار عرضه على الجلسة العامة اليوم الثلاثاء للمصادقة النهائية.
