كشف مولاي إدريس الحسناوي، المكلف بمهمة بوزارة التجهيز والماء أن “الموارد المائية تراجعت بـ15 إلى 20 في المائة، وستصل نسبة التراجع مستقبلا إلى حوالي 40 في المائة”، مشيرا إلى أن “التغيرات المناخية، وقلة التساقطات أمام توالي سنوات الجفاف، أضف إلى ذلك الاستغلال المفرط للموارد المائية من طرف المكلفين بالتسيير، وتفشي ثقافة التبذير… كلها عوامل ساهمت إلى جانب عوامل أخرى في هذا التراجع”.
جاء هذا التصريح ضمن ندوة علمية تمحورت حول “الحق في الماء”، احتضنها رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان أمس السبت 11 ماي بالمعرض الدولي للنشر والكتاب في نسخته التاسعة والعشرين.
وقال الحسناوي إن “ضمان الحق في الماء مسألة تؤخذ على محمل الجد، سواء على المستوى الدولي من خلال العديد من الاتفاقيات والآليات التي تنص عليه، أو على المستوى الوطني، حيث أشار إليه دستور المملكة لسنة 2011، وكذا القوانين الأخرى ذات الصلة”.
وأبرز أن “المغرب قام بمجهودات جبارة في هذا الجانب، وهو ما تترجمه بعض الأرقام، حيث تصل نسبة التزود بالماء الشروب في العالم الحضري إلى 100 في المائة، فيما تصل هذه النسبة في العالم القروي إلى حوالي 98 في المائة”.
من جهته، قال عمر الودادي، المنسق في التحالف المغربي من أجل المناخ، إن “المملكة عملت على تحيين الترسانة القانونية المتعلقة بالماء من أجل مواجهة الإشكالات التي يعرفها هذا المورد الطبيعي، إلا أن المقاربة القانونية وحدها غير كافية، خاصة أن تنزيل هذه النصوص على أرض الواقع يصطدم بمجموعة من الإكراهات تتمثل في مشاكل على مستوى الحكامة واستراتيجيات التدخل”.
