AHDATH.INFO
قال الروائي المغربي عبدالكريم الجويطي، صاحب رواية ” المغاربة”، إن الاستقبال الشعبي الذي خص به المغاربة منتخبهم الوطني لكرة القدم، عقب إنجازهم التاريخي في كأس العالم بقطر، جسد الفرحة والانتشاء والإحساس بالفخر الجماعي، معتبرا أن الكرة وسحرها كانا الوسيلة المثلى للتعبير عن النجاح وتجاوز الصعاب.
وقال الجويطي خلال استضافته في برنامج “حديث الصحافة” على القناة الثانية، إن انتصارا في محفل عالمي، لا يمكن إلا أن يكون مصدر فخر وطني، وكأن الكرة صارت “ديانة جديدة”، تمنح الإحساس بالانتماء، ومجال من المجالات لانتزاع الاعتراف، وقال “لو كان هيغل على قيد الحياة، لاهتم بدراسة الكرة اليوم وعلاقتها بموروفولوجيا الروح”.
يرى الجويطي أن المنتخب المغربي لكرة القدم، عبر وصوله إلى نصف النهائي، منح الناس فرصة فرح، بعد عامين من الجائحة والحجر الصحي والتباعد الاجتماعي، فأتى انتصار المنتخب وأخرج الناس إلى الشوارع، ولم يقتصر الأمر على الجائحة، بل أيضا هناك تبعات الحرب الروسية الأوكرانية والجفاف.
ويضيف الجويطي “تزامن الإنجاز والفرحة المتعددة الأبعاد، التي عاشها المغاربة، مع عودة الأمطار، لقد نجح سحر الكرة، في أن يدمج جميع هذه الظروف، لتخرج الجماهير إلى الشوارع وكأنها تقول بهذا الفوز، وكأننا خرجنا من عنق الزجاجة”.
وإلى جانب صنع فرحة جماعية ومتعددة في المغرب، قال الجويطي إن الدرس الأبرز من التجربة المغربية في كأس العالم، أن من بين أبرز القيم التي تحملها كرة القدم هي قيمة الثقة، “لقد حرك هذا الإنجاز فكرة أننا قادرون على مقارعة الكبار، وفي أي مجال، ما أنجزناه في قطر يبين أن لدينا بلدا قادرا على كسب التحديات”.
واعتبر صاحب رواية “المغاربة” أن المدرب الوطني وليد الركراكي نجح في عمله وفي فترة وجيزة لأنه تفوق في خطابه لتحفيز اللاعبين وتفوق ببلاغته التواصلية إعلاميا.
وأوضح الجويطي “الركراكي كان يتحدث لغة الأم، فكلمة النية، هي أيضا لغة الأم، أظهرت مشاركة المغرب في كأس العالم قيمنا المركزية، والتي أبرزها الأسرة والمرأة والأم، ونحن أكثر البلدان التي يرتبط بها مهاجروها، ودورهم اليوم بارز اقتصاديا من خلال التحويلات، وهو نتاج إحدى قيمنا أيضا وهو التضامن الأسري”.
