وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يتعلق باختلالات تدبيرالمرحلة الانتقالية لتعميم التغطية الصحية، طالب فيه بتوضيح المعايير المعتمدة في تحديد عتبة وجوب أداء الاشتراكمن عدمه، وكذا عدد المواطنين الجُدد الذين تم تسجيلهم لحد الآن في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بمافي ذلك عدد المفروض عليهم أداء الاشتراك والمعفيون منه.
المصدر ذاته ذكر أنه وفي إطار الالتزام بتفعيل التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتعميم التغطية الصحية، صدرتمجموعةٌ من النصوص التشريعية والتنظيمية التي تؤطر إدراج ملايين المواطنات والمواطنين في نظام التغطيةالإجبارية الأساسية، وفي مقدمتها النصوص المتعلقة بتنقيط الأسر بناءً على المعطيات المرتبطة بظروفهاالاجتماعية، وتلك المتصلة بتحديد العتبة الخاصة بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاصبالأشخاص غير القادرين على تحمُّل واجبات الاشتراك وأيضا النص المرتبط بمعايير الاستفادة وكيفيات تسجيلهذه الفئة.
غير انه في مقابل كل هذه النصوص والتدابير الإدارية، ورغم أن الحكومة تُـــعلن أنه تم التسجيل التلقائي لملايينالمستفيدين سابقاً من نظام المساعدة الطبية “راميد”، وذوي حقوقهم، في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،إلَّا أنَّ ذلك يتناقض مع الواقع الذي يَحبلُ بحالاتٍ كثيرة جدا وتُجسد مآسي اجتماعية وإنسانية حقيقية.
ذلك أن عدداً مهما من المواطنات والمواطنين الذين كانوا يستفيدون من راميد، وبعد انطلاق، منذ فاتح دجنبر2022، العمل بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحملواجبات الاشتراك؛ وجدوا أنفسهم، الآن، في هذه المرحلة الانتقالية، محرومين من الاستفادة الفعلية من خدماتالمؤسسات الصحية العمومية، بل وحتى من حق الولوج إلى التسجيل ضمن فئة غير القادرين على أداء الاشتراك،ومنهم من تَوَقَّفَ علاجُهُ من أمراض خطيرة أو مزمنة لهذا السبب. كما وجد مواطنون آخرون أنفسهم مًطالَبين بأداء”ديون” إلى صندوق الضمان الاجتماعي، بسبب تسجيلهم وفق معايير لا عِلم لهم بها، ضمن الفئة القادرة علىأداء الاشتراك.
وفي هذا الإطار تساءل الفريق الاشتراكي عن التدابير التي ينبغي اتخاذها من أجل ضمان الحق في الولوج إلىالصحة بالنسبة للفئات المستضعفة التي كانت مستفيدةً من راميد سابقاً، والتي حُرمت حاليا وعمليا من حقها فيالصحة. خاصة وأن الدورية التي أصدرتها وزارة الصحة في يناير 2023 لم تجد سبيلها إلى التطبيق، علىاعتبار أنها جاءت بصيغة “الحث” فقط وليس “الإلزام”.
