افادت العصبة الأمازيغية لحقوق الانسان أنها ستنظم بشراكة مع وزارة الثقافة والشباب والتواصل- قطاع الثقافة- الملتقى الوطني الثاني للتراث الأمازيغي اليهودي بحوض وادنون تحت شعار ” التراث اليهودي بحوض وادنون.. رهانات ثقافية وتنموية”، وذلك يوم الأحد 5 مارس 2023 م ابتداء من الساعة العاشرة صباحا بمقر الغرفة الفلاحية بكلميم .
وحسب العصبة ، تهدف هذه التظاهرة لتسليط الضوء على الاستثناء المغربي في التعايش والتسامح بين مختلف الأديان ومختلف مكونات المجتمع المغربي، وابراز مختلف مظاهر وتجليات التراث اليهودي بحوض وادنون واقتراح سبل تثمينه والمحافظة عليه واستثماره كمورد أساسي في التنمية المحلية لمناطقنا الجنوبية.
وسيشهد هذا الملتقى، حسب المصدر ذاته، تنظيم ندوة وطنية في الموضوع، وعرض 50 صورة قديمة ونادرة تقدم لمحة عن تاريخ اليهود وتراثهم وابداعاتهم بالمتطقة، كما ستشكل المقالات والدراسات البحثية المقدمة في الندوة الوطنية موضوع مؤلف جماعي سيمثل مرجعا أساسيا لكل الباحثين في التراث اليهودي بالجنوب المغربي.
واشارت العصبة في مذكرة تقديمية للملتقى ان اليهود عاشوا ي المغرب منذ العصور القديمة، ووصلوا إلى المغرب حوالي القرن الخامس قبل الميلاد. وتعاملوا مع مختلف مكونات المجتمع المغربي خصوصا بالجنوب في عملية معقدة من التأثيرات المتبادلة، وانصهروا معها في روابط دينية وأخوية وتاريخية جعلت البعد اليهودي جزءا لا يتجزأ من تاريخ وحضارة المنطقة. ويشكل التراث اليهودي بالجنوب المغربي وبحوض وادنون على وجه التحديد تأكيدا لتاريخ طويل من التعايش والتسامح الذي كان سائدا بين مختلف مكونات المجتمع بالجنوب المغربي وشاهدا على التعددية الثقافية والاجتماعية بهذه المنطقة، ودليلا على تجربة مغربية متفردة في التعامل مع فسيفساء مكوناته الاجتماعية.
واضافت ان دستور 2011 اكد على أهمية الرافد العبري في الثقافة المغربية، معتبرا أنه جزء لا يتجزأ منها ويغني مكونات الهوية الوطنية، مُشددا في ديباجته أن “المغرب دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، متشبثة بوحدتها الوطنية والترابية، وبصيانة تلاحم مقومات هويتها الوطنية، الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية – الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الأفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية.
