كنا في قطر أيام المونديال، من خلال بعثتنا الصحفية التي رافقت إنجاز المنتخب الخيالي هناك، وواكبت كلماجرى على هامش ذلك الإنجاز من أمور إيجابية ورائعة، مثل تشجيع الجمهور المغربي الذي تحدث عنهالعالم أجمع، مثلما واكبنا سلبيات حدثت، كانت قليلة – لحسن الحظ – على رأسها قضية التلاعب في تذاكرمباريات المنتخب بعد التأهل للدور الثاني.
محكمة الدار البيضاء أصدرت حكما ابتدائيا في الشأن أدانت بموجبه رئيسا لفريق كروي، ومنشطا إذاعيافي إحدى المحطات الخاصة، وهناك حديث يروج الآن عن الاستماع لعدد من أنصار المنتخب الذي أجرواتحويلات مالية مشكوك في أمرها لأشخاص آخرين خلال فترة المونديال، من المحتمل أن يسفر (الاستماع) عن ظهور متورطين جدد في هاته القضية المؤسفة.
يحزننا هنا أن نقول إننا حضرنا فعلا مؤشرات “شيء ما غير طيب” في قضية التذاكر هاته ونحن هناك.
وقد فضلنا، وفق اختيار حر حركته “تمغربيت” فينا، ألا نكتب شيئا، لأن قناعتنا كانت هي التالي: إنجازرياضي عظيم وتاريخي يتم أمام ناظرينا، أفرح المغرب كله، وأخرج الملك وشعبه إلى الشارع فرحا وافتخارابشباب البلد ومايستطيع فعله شباب البلد، من العيب أن نغطي على عظمته بالحديث عن “رباعة منالبؤساء”، أو “الشناقة”، الدين نعرف أنهم يوجدون في كل المناسبات (من عيد الأضحى حتى العطلةالصيفية الآن)، ومن الحرام أن نعطي لفعلهم الصغير والدنيء والمسكين أي قيمة.
قناعتنا كانت هي أن ذلك البؤس الصغير الذي تورط فيه من حاولوا استغلال حب المغاربة لمنتخبهم وبلدهم،هو بؤس سيلاقي جزاء فعله، طال الزمن أم قصر، وكذلك كان.
الآن، الأهم بالنسبة لنا وللمغاربة كلهم هو أن يعاقب كل المتورطين فعلا في ذلك الفعل الفاضح البئيس، وأننزيل من أذهان الناس أي شبهة تغطية بشجرة أو اثنتين على غابة من البؤساء لم يراعوا فرحة المغرب كله،وتورطوا مجددا فيما ألفوا ارتكابه من أفعال “تشناقت” البئيسة.
متأكدون أن عدالتنا ستفعلها، هذا يقين لدينا لايمكن أن يتزعزع أبدا.
