عقدت الجامعة الوطنية لوكلاء ووسطاء التأمين بالمغرب، مؤخرا بالدار البيضاء، الدورة السابعة من لقاءاتها السنوية حول موضوع “القضايا الكبرى للمهنة: بين تحصيل الأقساط وضريبة القيمة المضافة على العمولات”.
هذا اللقاء خيم عليه هاجسان يؤرقان وسطاء التأمين. الهاجس الأول يتمثل في المشاكل التي تعترض التحصيل، فيما يتمثل الهاجس الثاني في الضريبة على القيمة المضافة، حيث يرى الوسطاء أنها لايجب أن تكون.
بهذا الخصوص، أشار فريد بن سعيد رئيس الجامعة الوطنية لوكلاء ووسطاء التأمين إلى أن التحصيل لاسيما المتعلق بالسيارات يطرح إشكالية مزمنة بين شركات التأمين والوسطاء، خصوصا بالنسبة لبوليصات التأمين على السيارات منذ المذكرة الصادرة سنة 2016، والتي تحمل الوسطاء كامل المسؤولية في ما يتعلق بتحصيل الأقساط غير المؤداة وتغطيتها.
المتحدث ذاته اعتبر أن إلى مسألة الضريبة على القيمة المضافة والتي تعتبر موضوعا مزمنا ومعيقا، حيث تمثل ضريبة داخل الضريبة ولا ينبغي أن توجد أصلا في رقم معاملاتنا بما أن أقساط التأمين تخضع هي الأخرى للضريبة.
وفي هذا الشأن، دعا بن سعيد كافة الفاعلين ، لاسيما هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، والجامعة المغربية للتأمين، والمديرية العامة للضرائب، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى العمل سويا لإيجاد حل لهذين الإشكالين البارزين.
من جانبه، أكد عثمان خليل العلمي، رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي بالنيابة على الأهمية التي توليها الهيئة لموضوعي تحصيل الأقساط والضريبة على القيمة المضافة على العمولات من أجل تقديم الدعم اللازم من أجل إيجاد حلول مستدامة مع مختلف المتدخلين في المجال.
واعتبر العلمي في كلمة له أنه وعلى الرغم من الظرفية الاقتصادية الصعبة خلال سنة 2022، التي اتسمت بالتضخم وارتفاع الأسعار، تمكن قطاع التأمينات من الحفاظ على دينامية نمو مهمة وأبان على متانة ملحوظة، إذ تمكن من تحقيق رقم معاملات بلغ 54.5 ملايير درهم، ما يمثل زيادة بنسبة 8.5 في المائة مقارنة مع سنة 2021.
كما شدد المتحدث ذاته على أن وسطاء التأمين يبقون القناة الأولى للتوزيع بالنسبة للمؤمنين، على الرغم من الإنجازات التي حققتها بنوك التأمينات ونمو أعداد مكاتب التدبير المباشر، حيث ساهم الوسطاء بنسبة 54 في المائة في إجمالي رقم المعاملات المسجل.
بدوره، سجل معد الإنتاج تحسنا ملحوظا بين 2021 و2022، لينتقل بالنسبة لوكلاء التأمينات من 8.1 ملايير درهم إلى 8.5 مليار درهم، ومن 38.5 مليار درهم إلى 40.1 مليار درهم بالنسبة للوسطاء.
