قال فريق التجمع الوطني للأحرار إن النقاش حول المجلس الوطني للصحافة يجب أن يرتكز على مبادئ المسؤولية المهنية، لا أن يختزل في صراعات سياسوية أو حسابات انتخابية، محذرا من تحويله إلى منصة للشعبوية تُسيء للصحافة بدل أن تحصنها.
وخلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة بمجلس النواب، أكد رئيس الفريق التجمعي محمد شوكي أن المجلس الوطني للصحافة لا ينبغي أن يعامل كمجرد مؤسسة، بل يجب أن ينظر إليه كجهاز يرمز للمسؤولية الوطنية، ويعكس تطلعات الجسم الصحافي في المهنية والاستقلالية وسط تحديات متزايدة تمس أخلاقيات المهنة.
وشدد شوكي على أن اللحظة تقتضي الحزم في مواجهة التداخل القائم بين الصحافة كمهنة منظمة وبين أشكال من التعبير لا تحترم القواعد الأخلاقية، معتبرا أن المجلس مطالب أكثر من أي وقت مضى بالتمييز بين الصحفيين الحقيقيين والدخلاء على المهنة، في ظل ما وصفه بمرحلة “احتضار الصحافة” نتيجة تجريف مستمر لقيمها.
وأضاف أن مشروع القانون الجاري مناقشته يجب أن يُشكل مدخلا لوضع أسس نموذج اقتصادي جديد ومستدام للمؤسسات الإعلامية، خاصة بعدما كشفت جائحة كوفيد عن هشاشة هذا القطاع، معتبرا أن الصحافة الوطنية تواجه أزمة بنيوية عميقة تتطلب إصلاحا جذريا يتجاوز الحلول المؤقتة، ويواكب التحولات الرقمية والضغوط الاقتصادية، بما يضمن استمرار المقاولات الإعلامية ودورها في تكريس التعددية والديمقراطية.
