بقلم محمد صالح التامك : المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج
من المؤكد أن كل من ساقه حظه العاثر هذه الأيام ووجد نفسه أمام فيديو من فيديوهات “الصحفي” صاحب السوابق في الاغتصاب سليمان الريسوني، لن يملك إلا أن يشعر بالاشمئزاز من حجم الأكاذيب التي يحاول المعني بالأمر ترويجها في محاولة منه لجذب المشاهدات سعيا وراء أرباح الأدسنس، حتى لو كان ذلك على حساب أخلاقيات مهنة الصحافة التي يتمسح بها هذا “الصحفي” المزور (بفتح الواو وكسرها).
ومنذ أن قرر هذا الحثالة تحويل أحاديث الكباريهات و”سكوبات” السكارى في آخر الليل إلى جنس صحفي يسترزق منه، لم يتوان عن تلفيق الأحاديث واختراع وقائع من رأسه الدائخ دائما وأبدا، بل ولم يتردد في الكذب على الأموات قبل الأحياء، وفي مقدمتهم الرمز الوطني الكبير عبد الرحمن اليوسفي، لأنه متأكد من أنهم غير قادرين على تكذيبه من قبورهم، متناسيا أن بينه وبينهم يوم تشخص فيه الأبصار بين يدي جبار منتقم.
أما الأحياء من السياسيين والمسؤولين فلم يرقب فيهم إلا ولا ذمة، بل انطلق بلسانه الوسخ في ترويج الأباطيل دون أن تعلو سحنته القميئة ذرة حياء، معتقدا بأن المغاربة سيصدقون ترهاته بمجرد أن يقسم لهم، وهو المعروف بكذبه في أوساط كل من عرفه وخبر معدنه. وهكذا لم يسلم من ترهاته مسؤولون سابقون مثل السيد أحمد الحليمي والدكتور سعد الدين العثماني، ولا الأستاذ المحامي عبد الصمد الإدريسي، ولا أنا بصفتي مندوبا عاما لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
يعتقد هذا الجبان الهائم على وجهه في البلدان أن ذاكرة المغاربة قصيرة، وأنه إن استمر في الكذب فإن الناس سيصدقونه وسينسون ماضيه الإجرامي، لذلك نجده يكرر أكاذيب من قبيل أنه “تم تصويره مقيدا داخل السجن” وأن “الجناح الذي كان يوجد به كان تحت إدارة جهات غير موظفي المندوبية العامة”. وحقيقة الأمر أن قرار نشر الفيديو الخاص بهذا السجين السابق، جاء ردا على ادعاءات الكثير من “الحياحة”، والتي تبعهم فيها للأسف بعض أصحاب النيات الحسنة والصادقة، حيث ادعوا أنه لم يعد قادرا على التحرك أو المشي، بعد خوضه لإضرابه المزيف عن الطعام، حيث لا تزال تسجيلات الفيديو وسجلات المقتصدية شاهدة على كمية العسل والمقويات التي اقتناها وتناولها خلال هذا الإضراب المزعوم.
ومما هذى به هذا الأفاك الأشر، قوله إنني أنتمي إلى جهاز مراقبة التراب الوطني. نعم لقد كنت مناضلا وتقلبت بين عدة مناصب من الجامعة إلى وزارة الداخلية، إلى أن ساقتني الأقدار إلى تقلد المسؤولية على رأس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج. أما الانتماء إلى هذه الإدارة (مديرية مراقبة التراب الوطني)، الذي اعتبره هذا المفتري سبة، فلم يحصل لي شرف الانتماء إليها، ولوكان للزمان أن يعود بي لاخترت العمل فيها لما تقوم به من عمل جبار في خدمة الوطن وفي فضح أمثالك من الخونة والمرتزقة.
إن التطاول بالإفك والبهتان على أناس شرفاء وضعوا أنفسهم رهن إشارة بلدهم، ويضطلعون بما تفرضه عليهم المؤسسات التي هو مسؤولون عنها من طرف شخص ذي سوابق عدلية وإجرامية في حالة فرار خارج الوطن لهو جبن ما بعده جبن. وختاما، لن أجد خيرا من قول المتنبي: “وإذا أتتك مذمتي من ناقص// فهي الشهادة لي بأني كامل”.
