البيضا مون أمور!

بواسطة الخميس 23 مايو, 2024 - 15:09

تتدحرج عيوننا خلف المستديرة، كلما انطلقت صافرة الحكم.

نقطع الملعب جيئة وذهابا مع اللاعبين، أحيانا تتحرك أقدامنا من تلقاء نفسها وكأنها ترغب في قذف الكرة محل اللاعبين.

نفرح للأهداف ونأسف لضياعها.

نغضب أكثر عندما يبتعد فريق قريب إلى قلوبنا عن مسار التتويج. ونتألم عندما توكل الأمور إلى غير أصحابها.

لكن في جميع الأحوال والحالات لا يمكن الانسلاخ عن الروح الرياضية التي تؤمن بمقولة “يوم لك.. ويوم عليك”.

وفي الحي المحمدي فريق عريق، لا يمل جمهوره من التغني بالأمجاد ويردد أسماء خالدة للاعبي الزمن الذهبي، بين الفريق وجمهور الحي حب كبير ومختلف عما ينبض في القلوب.

حتى أسماؤهم باتت عملة نادرة: نومير، بوأسة، المسكيني، الغزواني، الزاز، الأخوة الزيتوني المشهورين في الحي، مضناك، مولاي عبد الله، الحارسان صالح وخليفة، مصطفى سبيل وغيرهم كثير ممن أنجبتهم الطاس الولود، دون نسيان جوهرة العقد المرحوم العربي الزاولي الذي كان وحده مدرسة مكتملة الأركان.

هو تارة فريق المقاومة، وتارة أخرى فريق الكادحين، وثالثة فريق كل كريان سنطرال، وفي النهاية فريق كل أبناء الحي المحمدي.

اليوم ماذا يحكي جمهور هذا الفريق بعد أن غابت عنه الأمجاد وتدحرج إلى دوري الهواة ومازال مهددا بسقوط جديد؟

فقط العديد من المشاكل التدبيرية التي أوصدت بوابة الذاكرة، وفتحت الكثير من الجراح المنتجة للألم.

يحكي عدد من محبي الفريق بألم عن “مهازل” التدبير اليومي والأخطاء التي يدفع ثمنها الفريق والمسيرين الذين “قطر بهم السقف”، وعن اختلالات كثيرة تسببت فيما يقع اليوم لفريقهم المحبوب، ومازالت تتسبب في معاناة يومية تتضاعف نهاية الأسبوع مع كل خيبة جديدة تدفع به إلى الانحدار.

كل وصفات العلاج ومحاولات الإنقاذ باءت بالفشل ولم يتبق سوى “الكي”، والبحث عن إدارة جديدة تضم عناصر على دراية بالتسيير والتسويق لقيمة الفريق حتى يتمكن من تدارك السقوط نحو هوة جديد، تضيع سنوات من الكد والجد.

يحمل رئيس الفريق الحالي اسم واحد من الأدباء الذين تعلمنا على يديه الأسلوب والسلاسة واللغة والبلاغة، وهو ما يفتقده الفريق بشدة سواء في الإدارة أو في الميدان.

اليوم يخاطب جمهور الطاس فريقه بلسان مصطفى لطفي المنفلوطي الأديب، طبعا، وليس المسير، قائلا:

“ليتني أستطيع أن أقاسِمك هذه الهموم والأحزان

التي تعالجها، أو أحتملَها عنك جميعها

حتى لا أراك إلا باسما متطلقا في جميع آنائك وساعاتك”…

تتيه مناجاته ولا يجد سوى الصمت والمزيد من التعنت والخيبات، ولسان حالهم يردد الشعار الأبدي “ديما طاس وخا يبقى غير العساس” !!!

آخر الأخبار

هشام جيراندو.. "كذبة جديدة" تفضح عقيدة التزييف والابتزاز
في الوقت الذي أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي ساحة لكشف الحقائق، يصر النصاب المفلس هشام جيراندو على تحويل حساباته الرقمية إلى مستنقع للمغالطات وخلط الأوراق. فمن خلال أحدث شطحاته الإعلامية، عاد “الكذاب الأشر” ليمارس هوايته المفضلة في التدليس، محاولاً هذه المرة الركوب على وقائع مجتزأة لترويج ادعاءات باطلة تمس بالنظام العام وبصورة المجتمع المغربي ككل. […]
التوفيق:مغاربة العالم ثابتون على ثوابتهم الدينية وتأطيرهم من أولويات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن تأطير الحياة الدينية لمغاربة العالم، تندرج ضمن أولويات الوزارة التي تحرص على ضمان الرعاية الدينية والروحية لأفراد الجالية المغربية بالخارج، وصون هويتهم. وأوضح التوفيق في معرض جوابه على السؤال الذي تقدم به مستشار حزب الأصالة والمعاصرة، بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 09 يونيو 2026، حول “تحصين الأمن الروحي […]
نقل مباراة الفتح والمغرب الفاسي إلى ملعب المدينة
أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عن تغيير مكان إقامة المباراة المرتقبة التي ستجمع بين نادي الفتح الرياضي ونادي المغرب الرياضي الفاسي. ​وجاء هذا القرار بناء على طلب تقدمت به إدارة نادي الفتح الرياضي، نظرا لإغلاق ملعب مولاي الحسن الذي كان من المقرر أن يستضيف اللقاء، وذلك بسبب خضوعه لأشغال الصيانة والإصلاح.​ وتندرج هذه المواجهة […]