أعرب حزب الأصالة والمعاصرة، عن تقديره الكبير للتوجيهات الاستراتيجية التي تضمنها خطاب العرش، والتي تهدف إلى تعزيز المسار الديمقراطي والاعتماد على مقاربة تنموية جديدة تحقق العدالة المجالية وإنصاف المناطق الهشة.
وجدد الحزب عقب اجتماع مكتبه السياسي المنعقد العادي يوم الأربعاء 27 غشت 2025 بالمقر المركزي للحزب بالرباط، تحت رئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة، استعداده الكامل والمسؤول للانخراط في تنزيل هذه التوجيهات، التي تمثل تصورا استراتيجيا لمستقبل المغرب.
وفي السياق ذاته، عبر الحزب عن اعتزازه بالمنجزات الكبيرة التي حققتها المملكة المغربية في عهد جلالة الملك محمد السادس، وبالمكانة الدولية الرفيعة التي باتت تحظى بها بلادنا، والتي تجعل منها نموذجاً استثنائياً في المنطقة على مستوى الديمقراطية والتنمية والدبلوماسية.
وفي هذا الإطار، حذر حزب الجرار من الحملات الدعائية الخبيثة التي تستهدف المغرب ورموزه الوطنية، مؤكداً أن وحدة المغرب ووحدته الوطنية الراسخة ستواصل دفع مساره التنموي قدماً، تاركة التنديد والادعاءات السلبية لمزبلة التاريخ.
وعلى الصعيد الدولي، أدان المكتب السياسي بشدة استمرار الهجمات الإسرائيلية الوحشية على الشعب الفلسطيني، مستنكراً الوضع الإنساني الكارثي الذي وصل إلى إعلان المجاعة في قطاع غزة. ودعا المؤسسات الدولية والدول الكبرى إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية للحد من معاناة الفلسطينيين.
وأشاد الحزب بالمبادرات الإنسانية لجلالة الملك محمد السادس، خاصة إرساله لأزيد من 100 طن من الأدوية والمواد الغذائية إلى غزة لضمان وصول المساعدات فوراً للمحتاجين.
وفيما يخص الساحة السياسية الوطنية، ومستجدات المشاورات المتعلقة بالمنظومة العامة للانتخابات، أكد أن الإصلاحات المقبلة لن تكون ناجعة دون تعزيز بناء أحزاب سياسية قوية وقادرة على تأطير المواطنين بمسؤولية والتزام تام بالقوانين. وأوضح الحزب أن بناء الديمقراطية يتطلب شفافية ومشاركة فعالة من الدولة والمجتمع المدني، وأن تعزيز المسار الديمقراطي لا يمكن أن يتحقق عبر الاتهامات والتشكيك، بل من خلال النضال السياسي النزيه والثقة في المؤسسات الوطنية.
وشدد على أهمية تعبئة المواطنين للمشاركة المكثفة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، محذرا من خطورة العزوف الذي يشكل خسارة للجميع.
وأضاف أن تقليص الفوارق التنموية بين المناطق المختلفة يبقى من أبرز الأولويات لتعزيز الانتماء الوطني والسلوك المدني.
وفي الشأن الاجتماعي، تطرق الاجتماع إلى رهانات الدخول المدرسي الجديد، مؤكدا أن التعليم العمومي الجيد هو الركيزة الأساسية لبناء الدولة الاجتماعية.
في هذا الصدد، دعا كافة مناضلي الحزب ومنتخبيه وكذلك الشركاء والأسر والسلطات إلى توحيد الجهود لمعالجة تحديات التعليم في العالم القروي والمناطق الجبلية، مع التركيز على تحسين التعليم الأولي وتعزيز حضور اللغة الأمازيغية واللغات الأجنبية في المدارس العمومية.
أما في الجانب التنظيمي، سجل بلاغ الحزب حرص القيادة الجماعية على إنجاح المؤتمر الوطني للشبيبة المزمع تنظيمه نهاية شهر شتنبر المقبل، وذلك بتتبع آخر الترتيبات الخاصة بالتحضير لعقده في ظروف جيدة.
