في ندوة علمية نظمتها جمعية الاهداف النبيلة مؤخرا بسلا ” حول المبادرة الملكية الأكلسية الأفريقية ، تناول لأستاذ الباحث محمد حركات رئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والحكامة الشاملة ، موضوع ” العمق الجيوستراتيجي والجيو اقتصادي للبحار والمحيطات واللوجيستيك ، على ضوء المبادرات المغربية الأفريقية الأطلسية” ، مفتتحا مداخلته بالتطرق للسياق الدولي والإقليمي، حيث تبرز أزمة منظومة الانتاج العالمية،وما أسماه بعسكرة الاقتصاد العالمي ، والانتقال من الوفرة للنذرة ، سواء في المياه ، الطاقة وفرص الشغل، وتعمق التفاوتات بين الشمال والجنوب ،واشتداد صراع الدول الكبرى ( على رأسها أمريكا والصين) على الملاحة التجارية و اعتماد استراتيجيات دولية تخص الدفاع عن البحار والمحيطات خصوصا أن الإمدادات والملاحة البحرية تمثل حوالي 90% من المبادلات العالمية .في هذا السياق تأتي المبادرة الملكية الأطسلية باهداف على رأسها المساندة الاقتصادية والاجتماعية للأفارقة ،خاصة أن المحيط الاطلسي يمتد ل 23 دولة بحمولة قوية ، تمثل 46% من عدد سكان القارة ، و55% من الناتج الاجمالي الأفريقي ، مايبرز الأهمية القصوى للمبادرة المغربية كمشروع بحري يضمن أولا أسباب التغذية ومساعدة الدول الحبيسة بالساحل التي ليس لها منفذ للبحر.إضافة لأهداف أخرى لا تقل أهمية على المستوى العلمي، الثقافي، الديبلوماسي والتاريخي ..
وتطرق ذ.حركات الى آليات تنزيل المبادرة المتمثلة في ربط المغرب بأحواض الانتاج بالشريط الساحلي الصحراوي ، عبر الربط بالموانئ المغريية خاصة ميناء الداخلة الأطلسي والانفتاح على قارات أخرى،والدعم المالي لعدد من الممولين من خلال الحضور الإماراتي وخلق تحالف أفريقي والإندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية ،كل ذلك يتطلب في نظر المتدخل الإسراع في تنظيم وهيكلة جديدة للأسطول البحري وإشراك الكفاءات العلمية المتخصصة في الاقتصاد البحري الأزرق …
