أكد رشيد الحموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس لنواب، أن الإنجاح الفعلي لإصلاح منظومة الصحة الوطنية وتحقيق هدف التعميم الفعلي للحق في الخدمات الصحية رهين بمدى التزام الحكومة بالارتقاء بالأوضاع المهنية والاجتماعية والمادية والاعتبارية لكافة نساء ورجال قطاع الصحة العمومية على اختلاف فئاتهم ومهامهم ووظائفهم.
واعتبر الحموني في سؤاله الكتابي الموجه لرئيس الحكومة، حول الاحتقان الاجتماعي في قطاع الصحة، أن الإصلاحات التشريعية والإدارية والتنظيمية الجاري إدخالُها على القطاع الصحي لها أهمية كبرى، لكن عدم الاهتمام الكافي بأوضاع الشغيلة الصحية سيبقى إصلاح الصحة مجرد حبر على ورق، وسجل النائب ما اعتبرها “تنكرا حكوميا” لمطالب الشغيلة الصحية، وتملصا من تنفيذ مُخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي والاتفاقات الموقَّعَة منذ عدة شهورٍ مع جميع النقابات التي تمثل مهنيِّــــي الصحة، بحضور القطاعات الحكومية المعنية (الصحة؛ الميزانية؛ إصلاح الإدارة، الأمانة العامة للحكومة). وهي الاتفاقات التي استغرق التوصل إليها جهدا كبيرا وزمنا طويلا من الحوار والمفاوضات.
وحذر النائب من تصاعد الاحتقان بقطاع الصحة، بوتيرة تذكر بالارتباك الحكومي خلال التعاطي مع ملف نساء ورجال التعليم، ما يدعو للقلق من إمكانية حرمان عدد من المواطنين من معظم الخدمات الصحية، بعد أن اضطرت نقابات القطاع الصحي، على اختلاف مشاربها والفئات التي تمثلها، إلى الاتجاه نحو خوض سلسلة من الخطوات النضالية، في شكل إضرابات متتالية.
وساءل الحموني رئيس الحكومة، حول القرارات التي سيتم اتخاذها من أجل نزع فتيل التوتر والاحتقان في قطاع الصحة العمومية، وحول التدابير التي يتعين عليكم اتخاذها من أجل تنفيذ ما اتفقت عليه الحكومة ووقَّعت عليه مع ممثلي الشغيلة الصحية.
