أحداث أنفو
دعا المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خلال اجتماعه الشهري الأخير، الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من تدهور القدرة الشرائية للمواطنين بسبب الارتفاع الصاروخي في أسعار المحروقات وأثمنة المواد الغذائية والخضر والفواكه وجل المنتجات والخدمات الأساسية، في ظل غياب المراقبة وزجر الاستغلال الفاحش للأزمة، إلى جانب ما وصفه بالتوزيع غير العادل والمعقلن للدعم الفلاحي.
وحمل الأمين العام للاتحاد الحكومة مسؤولية هدر الزمن المدرسي وعواقبه على التلاميذ وعلى الاقتصاد الوطني، معتبرا أن الأمر كان نتيجة لقراءة خاطئة للاحتقان الاجتماعي المتراكم انفجرت بوادره في قطاع التعليم بعد الضعف الذي اعترى مؤسسات الوساطة وإضعافها، إلى جانب غياب الحوار الجاد والمسؤول.
وعبر الاتحاد عن رفضه لمضامين تصريح سابق لرئيس الحكومة عزيز أخنوش بمجلس المستشارين، حين ألمح فيه ضمنيا بأن ممارسة الحق الدستوري في الإضراب قد يعتبر مناقضا للعمل المؤسساتي، وحذر الاتحاد الحكومة من مخاطر الاستمرار في اعتماد أسلوب الإقصاء ومحاولة إضعاف الهيئات النقابية الجادة ومؤسسات الوساطة، والتي ستؤدي حتما إلى توجه الشغيلة إلى تنظيم نفسها من خارج المؤسسات لانتزاع الحقوق الفئوية، مع تجديد الدعوة لرئيس الحكومة لفتح حوار مركزي بما يتوافق مع تصريحاته المتكررة المرحبة بالحوار.
كما دعا التنظيم الحكومة لاتخاذ إجراءات اجتماعية مواكبة لتنزيل قانون المالية 2024 لما سيترتب عنه من آثار على القدرة الشرائية واحتقان يهدد السلم الاجتماعي بسبب استمرار ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية المعيشية، مجددا التأكيد على قناعته الراسخة بأهمية العمل النقابي المنتج كإطار مؤسساتي لصيانة حقوق الشغيلة وتحسين أوضاعها الاجتماعية، فإنه يؤكد للجميع تبنيه لمنهجية الحوار الاجتماعي كاختيار استراتيجي لتنظيم العلاقات المهنية، ووسيلة موثوق بمخرجاتها للرفع من مردودية الإدارة والمقاولات، ومعالجة نزاعات الشغل على أساس التفاوض، والتشاور المنظم والمسؤول.
