كشفت الأمم المتحدة، الأربعاء، أن غالبية الأطفال المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا خلال العام الماضي خاضوا رحلة الهجرة من دون آبائهم أو أوصياء، محذرة من المخاطر والانتهاكات التي يتعرض لها القاصرون على طول مسارات الهجرة.
وأظهرت دراسة مشتركة لوكالات الأمم المتحدة المعنية بالطفولة والهجرة واللاجئين أن أكثر من 20 ألف طفل، من أصل 31 ألفا و100 وصلوا إلى أوروبا عبر مسارات الهجرة خلال العام الماضي، كانوا غير مصحوبين بذويهم.
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، إن هذه المعطيات تكشف حجم تعرض الأطفال للعنف والاستغلال في ظل محدودية مسارات الهجرة الآمنة واضطرارهم إلى الاعتماد على المهربين، مؤكدة أنه “لا ينبغي لأي طفل أن يواجه هذه المخاطر بمفرده”.
وبحسب الدراسة، تراجع إجمالي عدد الأطفال الذين وصلوا برا وبحرا إلى بلغاريا وقبرص واليونان وإيطاليا ومالطا وإسبانيا بنسبة 25 في المائة مقارنة بعام 2024، في مقابل ارتفاع حصة القاصرين غير المصحوبين بذويهم من 51 إلى 67 في المائة.
وسجلت إيطاليا وصول أكثر من 12 ألف طفل غير مصحوبين بذويهم، ينحدر معظمهم من مصر وإريتريا وبنغلادش والصومال والسودان، فيما استقبلت إسبانيا أكثر من 4700 قاصر دون ذويهم، غالبيتهم من الجزائر والمغرب ومالي والسنغال.
وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من خطورة الرحلات التي يسلكها المهاجرون للوصول إلى أوروبا، مشيرة إلى أن نحو نصف المهاجرين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما، وشملتهم مقابلات أجرتها المنظمة، أفادوا بتعرضهم للعنف الجسدي خلال رحلتهم، خصوصا في ليبيا.
ودعت المنظمة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى جعل المصلحة الفضلى للطفل في صلب القرارات المتعلقة بالهجرة، وضمان حصول القاصرين على الخدمات الضرورية في الوقت المناسب، مع عدم احتجازهم بسبب وضعهم المرتبط بالهجرة.
