يشهد قطاع الزيتون بالمغرب تراجعا ملحوظا في الإنتاج وارتفاعا جنونيا في الأسعار، حيث أصبحت الأخيرة تتراوح بين 110 و130 درهما للتر الواحد، مما أثار استياء واسعا في صفوف المستهلكين، خاصة الطبقات الفقيرة التي تعتبر زيت الزيتون عنصرا أساسيا في مائدتها اليومية.
في ظل هذا الوضع، طالبت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، الحكومة، بالتحرك من أجل مراقبة السوق، بغية محاربة المحتكرين والمضاربين في زيت الزيتون، التي يتوقع أن يتجاوز ثمنها الـ 120 درهما للتر الواحد.
وقال علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، في تصريح لـ”أحداث.أنفو”، إن “مجموعة من الظروف السيئة، من تغير المناخ، وجفاف، والحر الشديد، وقلة المحصول، والتضخم القوي، أثرت بشكل كبير على ارتفاع أسعار زيت الزيتون، وهو ما يؤثر على المستهلكين ورواد الصناعة على حد سواء”.
وأضاف شتور أن المغرب، يواجه الآن أصعب الفترات في تاريخ هذا القطاع من حيث المحصول، “بسبب هلاك هكتارات من أشجار الزيتون المثمر، لتأثرها بأزمة المناخ، وكذلك انتشار الأمراض والتكاليف المرتفعة للأسمدة مما أدى إلى تقليل اهتمام المزارعين لهذه الزراعة”.
وأوضح أنه “من المنتظر أن تعرف هذه المادة الحيوية زيادة مقارنة بالسنة الماضية التي فاقت فيها الـ100 درهم للتر، حيث أثرت بشكل كبير على القدرة الشرائية للمستهلك المغربي”، مردفا أن الأسعار تبقى حرة و”السوق يحكمه العرض والطلب، لكن تدخل المضاربين والسماسرة والمحتكرين أشعل السوق قبل الأوان”.
وأكد شتور، على ضرورة تكثيف الحكومة، للمراقبة، وعدم “ترك فراغ للمختصين في الغش والنصب والاحتيال على المواطنين”، مشددا على ضرورة “الضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه التلاعب بجيوب المواطنين وبقدرتهم الشرائية”.
هذا، ونبه رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، أيضا، إلى ضرورة “تقديم حوافز مالية وتسهيلات ضريبية، للفلاح الصغير والمتوسط، مع القيام بتعريفه على أحدث التقنيات الزراعية وأساليب تحسين الإنتاج، بغية دعم المزارعين والمستثمرين في زراعة الزيتون”.
وفي مجال التوجيه والتحسيس، ناشد المتحدث، المستهلك المغربي، بـ”عدم شراء زيوت مجهولة المصدر في الشوارع وأمام المساجد وفي الأسواق العشوائية تفاديا لما قد يقع من أمراض وتسممات”، مؤكدا على ضرورة التحلي بثقافة استهلاكية.
