اختتمت بنجاح أشغال المؤتمر MENA YES ! 2024 الذي خصص لتحديد حلول التوظيف
للشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
جمع هذا الحدث الكبير، الذي نظمته مؤسسة التعليم من أجل التوظيف (EFE)، أكثر من 250 مشاركاً من 21 دولة، 20% منهم من الشباب، مما جسد تنوعا في الآراء ووجهات النظر. شاركت ما مجموعه 141 منظمة في المناقشات، مما يعكس التزامها بخلق فرص عمل مستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
قدم العديد من الشخصيات رؤيتهم خلال هذه القمة، مؤكدين التزامهم تجاه الشباب، وصرح يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى و التشغيل والكفاءات: “تتماشى قمة MENA YES مع هدفنا المتمثل في الدعم والمشاركة في سلسلة من اللقاءات المنظمة لبناء استراتيجية جديدة لتوظيف الشباب، استنادا إلى نهج تشاركي”.
يشمل هذا الأخيرا جميع الأطراف الفاعلة، من الوزارات إلى القطاع الخاص والمجتمع المدني، كما يواجه التوظيف اليوم العديد من التحديات، لا سيما التغيرات المناخية ومشكلة التوظيف في المناطق الريفية.
وأضاف: ” تعمل الحكومة على تطوير استراتيجيات وبرامج تأخذ بعين الاعتبار هذه
التطورات، بالتوازي مع مشروع قانون المالية لعام 2025، نحن نولي أهمية خاصة لتحسين مهارات الشباب وتكييفها مع الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل، من خلال مبادرات مثل برنامج 39 أوراش39 والحوار الاجتماعي، والتي أظهرت بالفعل نتائج مشجعة.
أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، على ضرورة الاستثمار في كفاءات الشباب الاستجابة للتحولات الاقتصادية: ”تمثل هذه المبادرة فرصة لجمع الفاعلين من القطاعين العام والخاص، بهدف تصميم حلول مبتكرة لإدماج الشباب في سوق العمل. تضع الحكومة التشغيل في صلب أولوياتها وتنفذ تدابير ملموسة لتحسين قابلية تشغيل الشباب. في هذا المشروع الاستراتيجي ، تلعب الصناعة دورا رائدا باعتبارها موفرا رئيسيا للوظائف. نحن نعمل على جعل المغرب بطلا صناعيا لخلق الثروة وتوليد المزيد من فرص العمل. يهدف نهجنا أيضاً إلى تحقيق تنمية متوازنة للتوظيف في جميع المناطق، وتحفيز الارتقاء بمهاراتنا، وتشجيع إدماج الشباب من خلال التوفيق بشكل أفضل بين العرض والطلب“.
وقالت ليلى بن علي، وزيرة التحول الطاقي والتنمية المستدامة: ”الانتقال الطاقي هو أكثر من مجرد تحدٍ بيئي، بل هو فرصة أساسية لخلق فرص عمل مستدامة وتعزيز الاقتصاد المغربي. ومن خلال مشاريع رائدة مثل نور ورزازات، نقوم بتدريب الشباب على المهن الخضراء وإعدادهم لمواجهة تحديات الغد.
وتعد قمة MENA YES في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فرصة مثالية لتوحيد جهودنا وضمان إشراك الشباب بفعالية في هذه الديناميكية من أجل التغيير. ونطمح إلى تعزيز مكانة المغرب كدولة رائدة إقليمياً في مجال الطاقات المتجددة، وكذلك تمكين شبابنا من الاندماج الكامل في هذه الديناميكية، من خلال تزويدهم بالتدريب اللازم و المهارات التي يحتاجونها للنجاح في المهن الخضراء“.
وأثنى أندرو بيرد، رئيس مؤسسة التعليم من أجل التوظيف، على جودة المناقشات وتنوع وجهات النظر التي طرحت على طاولة النقاش: ”لدينا 141 منظمة متحدة حول عمل جماعي لمعالجة أزمة توظيف الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. من الضروري إشراك الشباب في البحث عن حلول مبتكرة، لأن إبداعهم هو في صميم الإجابات على تحديات اليوم“.
وأضاف أن قمة MENA YES في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي ”منصة أساسية لتحفيز الجهود الإقليمية والدولية لخلق بيئات عمل تمكن للشباب الازدهار ولعب دور فاعل في التنمية الاقتصادية لبلدانهم.
وفي السياق ذاته، قال أمين برادة سوني، رئيس المؤسسة المغربية للتربية من أجل التشغيل (EFE-Maroc) :” مع أكثر من 240 مشاركًا، 20٪ منهم من الشباب، سعدنا بملاحظة التعبئة القوية للفاعلين خلال هذين اليومين من العمل، والتي ركزت على التفكير التصميمي الجماعي وتبادل الخبرات، والتي انتهت بالتزامات من قبل المشاركين ليكونوا أول الفاعلين في التغيير والمحفظين
لهذه الحلول التي تم تحديدها لتوظيف الشباب في المغرب ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا“.
كما ساهمت الدكتورة إيناس دحادحة عطاري، وزيرة العمل الفلسطينية، في المناقشات، مما عزز النطاق الدولي للقمة.
تمحور برنامج قمة MENA YES 2024 للشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول جلسات تفاعلية وورش عمل عملية وطاولات مستديرة تناولت قضايا رئيسية لمستقبل المنطقة. وركزت المناقشات على مواضيع رئيسية مثل الشراكات بين القطاعات وأصحاب المصلحة المتعددين، بهدف تعزيز التعاون بين الحكومات والشركات ومنظمات المجتمع المدني. كما استكشفت الفرص الاقتصادية
للمرأة، مع تسليط الضوء على استراتيجيات تحسين مشاركتها في سوق العمل.
كان الموضوع المهم الآخر هو الوظائف الخضراء والدائرية، مع التركيز على تطوير المهارات اللازمة لاغتنام الفرص الجديدة في قطاع التحول البيئي. كما احتل الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي مكانة مركزية، مع تسليط الضوء على وظائف الغد والحاجة إلى الرقمنة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية. وأخيرًا، تم تسليط الضوء على الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، مع التذكير
بأهمية تهيئة بيئات عمل مواتية لتنمية الشباب.
وقد تم تناول هذه المواضيع المختلفة خلال جلسات أتيحت فيها الفرصة للمشاركين الشباب لتبادل وجهات نظرهم، والمساهمة بفعالية في تطوير حلول تتكيف مع واقعهم.
أرسى مؤتمر MENA YES 2024 للشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأسس لتعاون أوثق بين مختلف الجهات الفاعلة المعنية بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة. تهدف المبادرات الناتجة عن هذه القمة إلى تحديث مهارات الشباب وجعلها تتماش
