دعا الائتلاف المغربي لحقوق الإنسان، الذي يضم 20 هيئة وجمعية في رسالة مفتوحة المسؤولين بالمغرب إلى “التحرك العاجل من أجل إنقاذ الشباب” ضحايا الاتجار في البشر المحتجزين بميانمار.
وناشد الائتلاف السلطات المغربية من أجل لتدخل لتحرير عشرات الشباب المغاربة المحتجزين في معسكرات “عصابات الاتجار بالبشر”، على الحدود بين ميانمار والصين، معتبرا أن هؤلاء الشباب المحتجزين “ضحايا السياسات العمومية، التي لم توفر لهم فرص شغل تضمن لهم الحق في العيش الكريم”، الأمر الذي “سهل سقوطهم في شراك تلك العصابات الإجرامية”.
وطالب الائتلاف السلطات المغربية ممثلة في وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والنيابة العامة، والإدارة العامة للأمن الوطني، بالتدخل العاجل لإنقاذ هؤلاء المواطنين من محنتهم.
وذكرت الرسالة المفتوحة للائتلاف أن الشباب ضحايا الاحتجاز لدى عصابات الاتجار بالبشر بميانمار “يعيشون ظروفا قاسية” ويتعرضون لـ “التعنيف والعمل الإجباري، والاستغلال في النصب والاحتيال الإلكتروني”. وهي الوضعية التي يتحملونها “قسرا”، إضافة إلى “تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة وسوء التغذية وغياب الرعاية الصحية”، تؤكد الرسالة.
وتؤكد الرسالة أن “هؤلاء الشباب المغاربة المحتجزين، وقعوا ضحية لعصابات صينية تنشط في الاتجار بالبشر، وعدتهم بفرص عمل في تايلاند قبل أن يتم احتجازهم في ميانمار”.
وتمكن بعض هؤلاء المواطنين المحتجزين من الفرار من المعسكرات بعد دفع فدية للعصابات المحتجزة، وتدخل إحدى المنظمات الناشطة في تايلاند، وعاد أربعة منهم إلى المغرب، بينما لا يزال عدد كبير منهم محتجزا في ظروف مأساوية.
وكانت عائلات الضحايا المحتجزين وضعت العديد من الشكايات، لدى كل من وزارة الخارجية وسفارة المغرب بتايلاند ومصالح الادارة العامة للأمن الوطني والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
ونظمت العائلات وقفتين احتجاجيتين يوم الخميس 16 ماي 2024، الأولى أمام ملحقة وزارة الخارجية والثانية أمام سفارة الصين بالرباط. كما نظمت ندوة صحفية لإسماع صوتها للمسؤولين طلبا للتحرك العاجل قبل أن يتم ترحيل أبنائها من طرف تلك العصابات إلى معسكرات لها بكمبوديا، وهو ما ستصبح معه مهمة تحرير أبنائها أكثر صعوبة.
