ahdath.info
بعنصرية مقيتة محشوة بتوابل غبية في جهل الثقافات حشر الصحافي الدنماركي سورين ليبرت والقناة التي يديرها نفسها في جدل إعلامي سيكون له تداعيات، حين وصفت علاقة لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم المشاركين في مونديال قطر وطرق احتفالهم مع أمهاتهم بالقرود
جاء ذلك في برنامج أجراه سورين ليبيرت، أحد نجوم مضيفي قناة TV2 ، وهي شركة تلفزيونية دنماركية شبه عامة ، كان الأمر يتعلق بالتعليق على الطريقة التي احتفل بها اللاعبون المغاربة بالانتصارات المتتالية التي قادتهم إلى نصف نهائي كأس العالم المقامة بقطر، من خلال إلقاء أنفسهم بين أحضان أمهاتهم أو الرقص معهن احتفالا بالفوز.
مضيف البرنامج والمراسل المحلي راسموس تانتولدت، وعن قصد، استدعى إيماءة المودة والتعلق هذه بتلك التي تحتفظ بها القرود، ومن دون أدنى خجل وأثناء “توثيق” هذه الكلمات مع صورة القرود الملتصقة بأمها، والتي لوح بها رسام الرسوم المتحركة الرئيسي سورين ليبرت. كخلفية، نسمع المراسل في الدوحة يعلن أن “هذه هي الطريقة التي يلتصق بها المغاربة”.
وبالرغم من المحاولات التي تبذلها القناة الدنماركية والصحفي المتورط للاعتذار بعد هذه السقطة الأخلاقية فلا أحد صدق هذه الاستفاقة المتأخرة.
العالم الذي استمتع بالقصة الجميلة للفريق الوطني المغربي بقطر، وحشود المناصرين في الأركان الأربعة للكرة الأرضية، استفز شعور العنصرية الراكن لدى هذا الصحفي، وأخرج عيبا لم يكن ضروريا لا فنيا ولا أخلاقيا.
لو سلمنا بضرورة أن تكون “قشابتنا واسعة” في تعليق على طقوس كرة القدم، لكن استدعاء هذا التشبيه السمج وتعميمه على علاقة الأمهات المغربيات بأبنائهن في المهجر يحمل رائحة عنصرية تزكم الأنوف، وتؤكد أن بعض الإعلام الغربي يذكرنا في كل مرة، أن المثاليات التي يمطرقوننا بها لا تعكس بالضرورة روح ثقافة التسامح والاختلاف.
