بالتزامن مع تحسن تصنيف المملكة في مناخ الأعمال، ينخرط المغرب حاليا بقوة في تنزيل خارطة الطريق التي اعتمدها في هذا المجال من أجل إعطاء دفعة قوية للاستثمار، سواء العمومي أو الخاص من أجل إحداث فرص الشغل.
يأتي ذلك في الوقت الذي أحرز المغرب تقدما في تصنيف “Doing Business” الذي تشرف عليه مجموعة البنك الدولي، كما أن المجموعة أطلقت تقريرا جديدا لتقييم مناخ الأعمال والاستثمار “Business Ready” الذي سيشمل المغرب في سنة 2024 لأول مرة، حسبما كشف عن ذلك الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي.
بالنسبة للاستثمارات العمومية، رفعت الحكومة الغلاف المالي المخصص للاستثمارات العمومية 335 مليار درهم للاستثمار العمومي برسم سنة 2024، أي 11 في المائة مقارنة بـ2023، فضلا عن إطلاق مشاريع للبنية التحتية بمواصفات عالمية، والاشتغال على تحسين مناخ الأعمال وطنيا وجهويا، ومواصلة الاستراتيجيات القطاعية الطموحة، حسب الوزير.
وأما بالنسبة للقطاع الخاص، فتراهن الحكومة مستندة في ذلك على خارطة تحسين مناخ الأعمال، على تعزيز واستقطاب الاستثمارات الخارجية.
في هذا الإطار أكد الجزولي الذي كان يرد على أسئلة شفوية بمجلس النواب يوم الإثنين 18 دجنبر 2023، أنه تم إطلاق 70 في المائة من المبادرات التي تضمنتها خارطة طريق تحسين مناخ الأعمال، وذلك منذ الإعلان عنها في مارس الماضي.
كما أن خارطة الطريق تتضمن حوالي 46 مبادرة ذات أولوية في إطار عشرة أوراش أساسية تضم عدة مشاريع تهدف إلى تسهيل عملية الاستثمار وتحفيز المستثمرين، يضيف الوزير، مشيرا إلى أن الوزارة المنتدبة تعمل مع اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال على تتبع تقدم هذه المبادرات بتنسيق مع الجهات المعنية.
كما أن استقرار المملكة تتمتع بالاستقرار وبرؤية تنموية طموحة تتميز قاريا وعالميا كأرض مفضلة للاستثمارات يجعلها قادرة على رفع التحديات وتنظيم تظاهرات عالمية كبرى، يسترسل الوزير مبرزا كذلك الإصلاحات التي قام بها الملك محمد السادس، والتي يجني المغرب ثمارها الآن حيث أحرزت المملك، تقدما في تصنيف “Doing Business” الذي تشرف عليه مجموعة البنك الدولي، مشيرا إلى أن المجموعة أطلقت تقريرا جديدا لتقييم مناخ الأعمال والاستثمار “Business Ready” الذي سيشمل المغرب في سنة 2024 لأول مرة.
ومن أهم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة العراقيل أمام الاستثمار، اعتماد ترسانة من القوانين، تتعلق بالمناطق الصناعية، والقانون 69.21 المتعلق بآجال الأداء، ومجموعة من القوانين الأخرى المتعلقة بالإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية، والتحكيم والوساطة الاتفاقية، والصفقات العمومية، يقول الوزير لافتا إلى المصادقة في فبراير الماضي على تبسيط 22 مسطرة إدارية للاستثمار، مما يعد بخفض 45 في المائة من الوثائق المطلوبة في هذا المجال، وذلك فضلا عن تفويت 15 مسطرة تتعلق بالاستثمار للمستوى الجهوي من أجل تسريع اتخاذ القرارات في هذا المجال.
إلى جانب ذلك، تعمل الحكومة على تعزيز دور المراكز الجهوية للاستثمار لتشرف على عملية الاستثمار في كل مراحلها بجودة وفاعلية، وتنزيل الميثاق الجديد للاستثمار من خلال خلق توافق بين كل الفاعلين حول أهداف الاستثمار الخاص التي حددها الملك محمد السادس، والمتمثلة في تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمار الخاص وإحداث 500 ألف منصب شغل خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2026، حسب الجزولي مبرزا أنه حاليا يتم العمل كذلك على دعم المشاريع الاستثمارية من خلال منحة ترابية تشمل 80 في المائة من عمالات وأقاليم المملكة، ووضع حكامة موحدة ولا مركزية للاستثمار.
كما يأتي ذلك في الوقت الذي كانت اللجنة الوطنية للاستثمار قد صادقت خلال الاجتماعين الأخيرين على مشاريع استثمارية بأكثر من 100 مليار درهم لإحداث حوالي 43 ألف منصب شغل تتوزع على 9 جهات، يذكر الجزولي.
