تمثل أنظمة الضمان رافعة أساسي لتعزيز المقاولات والنسيج الاقتصادي ككل، لاسيما بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، حسب المدير العام للشركة الوطنية للضمان ولتمويل المقاولة (تمويلكم)، هشام زناتي السرغيني.
جاء ذلك في مداخلة للسرغيني، مؤخرا بالرباط، خلال افتتاح فعاليات للمؤتمر المؤتمر السنوي الخامس لشبكة الضمان الأورومتوسطية، المنعقد تحت شعار “نحو آفاق مالية جديدة: تعميم ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة المتوسطية إلى أدوات ضمان الائتمان”.
كما شدد المتحدث ذاته، على أن هذه الآليات تضطلع بدور رئيسي في تقليص المخاطر التي تتعرض لها المؤسسات المالية، مما يعزز تعبئة متزايدة للموارد لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، مبرزا أن هذه الأنظمة تمكن البنوك من اعتماد مقاربة أكثر استباقية وشمولا، مع تأمين عملياتها وتوسيع قدرتها على تمويل المقاولات ذات الإمكانات العالية والتي ينظر إليها مع ذلك على أنها تنطوي على مخاطر عالية.
هذه الضمانات تقلل بشكل ملحوظ من مخاطر التخلف عن السداد بالنسبة للمؤسسات المالية، وتشجعها على تنويع محافظها الاستثمارية، كما تتيح للمانحين الدوليين الرفع إلى أقصى حد من أثر برامجهم، مع الحرص على أن تصل التمويلات بالفعل إلى الفئات المستهدفة.
يأتي ذلك في الوقت الذي تمثل هذه الأنظمة تشك، بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، فرصة حاسمة لتمويل مشاريع للتنمية والابتكار وتحسين تنافسيتها، حسب المصدر ذاته، مؤكدا أن الدعم المالي لهذه المقاولات يساهم بشكل مباشر في تحقيق نمو اقتصادي شامل، وخلق فرص الشغل، وتقليص الفوارق الاقتصادية بين الجهات.
في هذا الإطار جدد السرغيني التزام مؤسسة “تمويلكم” من أجل دينامية ابتكار دائمة، مع تطوير حلول جديدة ملائمة للاحتياجات المتجددة، لا سيما الآليات المخصصة للتمويل الوسطي، ودعم ريادة الأعمال النسائية، والمغاربة المقيمين بالخارج.
للإشارة، عرفت الجلسة الافتتاحية، مشاركة محمد طارق البشير مدير الخزينة والمالية الخارجية بوزارة الاقتصاد والمالية، وذلك فضلا عن نجلاء بحر،الممثلة الرئيسية لشبكة الضمان الأورو- متوسطية، وناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط.
كما ضم المؤتمر السنوي الخامس لشبكة الضمان الأورومتوسطية الذي تستضيفه مؤسسة تمويلكم للسنة الثانية على التوالي، فاعلين رئيسيين في القطاع، من بينهم ممثلو مؤسسات الضمان من دول حوض البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب ممثلي المانحين الرئيسيين والمؤسسات المالية الدولية.
.
