أمن الناس !

بواسطة الجمعة 16 مايو, 2025 - 13:37

تنطلق السبت أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، في دورة هذه السنة، التي اختارت لها الجديدة موطنا بعد التنقل نحو فاس ونحو أكادير في دورات أخرى. 

شعار الأبواب المفتوحة هو أفضل شعار قد يختاره الأمن الوطني المواطن في المغرب، لأنه يعرف أن المواطنين المغاربة في المدن التي تحتضن هذه الأيام، تحتضن بشكل فعلي كل مكونات الأمن الوطني، وتظهر مدى احترامها وتقديرها للعمل الذي يقوم به هذا الجهاز في بلادنا، وتثبت أنها تتقن التمييز، وتعرف من يشتغل فعلا باحترام لنفسه وللسؤولية التي هو مطوق بها، وبين البقية. 

بل دعونا نذهب بعيدا، ونقول إن هذا الاحتضان الشعبي يفوق في ذكائه تفكير عدد كبير من (النواعرية) المحدود، داخل وخارج أرض الوطن، الذين لايفهمون قيمة العمل الهام والأساسي لهذا الجهاز، بل ولايفهمون التغييرات الجوهرية التي مسته منذ سنوات، أو قل هم يفهمون لكن يمثلون دور من لايفهم، لذلك يستهدفون نجاحات أمننا الوطني، لعلمهم أنه واحد من نقاط قوة هذا البلد الأمين القوي بأبنائه وبمختلف أجهزته الساهرة على حمايته. 

شعبنا، ولأنه أذكى وأصفى من هؤلاء، يتعامل على سجيته الأولى، ويتصرف بتلقائية حين التعبير عن مشاعره. ويمكن أن تسألوا من حضروا دورات سابقة من هذه الأيام المفتوحة، أو يمكنكم أن تذهبوا بأنفسكم هذه السنة إلى الجديدة، وستتأكدون من الأمر: المغاربة قوم ممتنون لمن يحسون بصدق أنه يشتغل فعلا بجد. 

هذه المسلمة البسيطة وهذه البديهية الأبسط هما سر النجاح الكبير الذي تحققه كل سنة هذه الأبواب المفتوحة، ذلك أن شعبنا يؤمن فعلا بأن من لايشكر الناس لايشكر الله، وشعبنا يعرف جيدا المجهودات التي يبذلها إخوتنا وأبناؤنا في الأمن الوطني من أصغر منتسب، حتى المدير العام، والكل يصر على الشكر المغربي الجميل مقابل العمل الوطني المسؤول والرصين. 

طبعا ليس هناك مجتمع واحد في العالم كله دون جريمة، لأنها سلوك عدواني يخلق مع البشر، لكن هناك مجتمعات فهمت معنى أن يجعل الأمن هاجسه الأول، بالإضافة لحماية الناس طبعا، التواصل معهم حول هذه الحماية، وتحسيسهم أنهم هم أيضا مسؤولون عنها من خلال تحمل نصيبهم من هذه المسؤولية الجماعية المفروضة على كل واحد منا، وذلك من خلال التعاون ضد أي مظهر من مظاهر هذه الجرائم كبيرها وصغيرها. 

ونستطيع القول -بافتخار شديد – إن المغرب واحد من هذه المجتمعات في عالم اليوم، وأن هذا العالم يشهد على تميز أمننا الوطني وعلى قدرته على تحديث نفسه باستمرار، وعلى الاهتمام بعنصريه الأهم: البشري، وعلى استيعابه التام للمهمة التي كلفه بها الملك والشعب؛ إبقاء العين لاتنام خدمة لبلد الأمن والأمان هذا المسمى مملكتنا المغربية. 

كل العام وأبطالنا في الأمن الوطني بألف خير. 

آخر الأخبار

الديوان الملكي يتوصل ببرقية ولاء عقب انتهاء أشغال المجلس العلمي الأعلى
 توصل الديوان الملكي ببرقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، اليزيد الراضي، وذلك بمناسبة انتهاء أشغال الدورة العادية السابعة والثلاثين للمجلس. ورفع ا الراضي في هذه البرقية، أصالة عن نفسه، ونيابة عن جميع العلماء المشاركين في الدورة، إلى جلالة الملك “أزكى آيات الطاعة والولاء، […]
بوريطة يحل بعمان للمشاركة في اجتماع وزاري عربي
حل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الاثنين بالعاصمة الأردنية عمّان، للمشاركة في أشغال الدورة العادية المستأنفة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري. ويشارك بوريطة، إلى جانب أشغال مجلس جامعة الدول العربية، في اجتماع تشاوري لوزراء خارجية الدول العربية، ينعقد بالمناسبة ذاتها، لبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام […]
ميدي1تيفي تتصدر مؤشر الثقة في الإعلام بالمغرب وفق تقرير رويترز 2026
تصدرت قناة ميدي1تيفي مؤشر الثقة في الإعلام بالمغرب، وفق ما كشف عنه التقرير السنوي لمعهد رويترز لدراسة الصحافة، التابع لجامعة أكسفورد البريطانية، حول المشهد الإعلامي الرقمي لسنة 2026. وأفاد التقرير، في فصله المخصص للمملكة المغربية، بأن ميدي1تيفي احتلت المرتبة الأولى من حيث ثقة الجمهور ضمن العلامات الإعلامية الخاضعة للتقييم، سواء الوطنية أو الدولية، بعدما سجلت […]