“أمالاي” ، وثائقي يعيد اكتشاف المغرب العميق ويحقق نجاحًا لافتًا على القناة الأولى

بواسطة الأربعاء 11 مارس, 2026 - 23:31

في زمن تتسابق فيه البرامج التلفزيونية نحو الإثارة السريعة والمحتوى الاستهلاكي، يواصل البرنامج الوثائقي “أمالاي” شق طريق مختلف على شاشة القناة الأولى المغربية، محققًا نجاحًا لافتًا في موسمه الخامس لسنة 2026، بعدما استطاع أن يستقطب نسب مشاهدة مرتفعة ويتحول إلى أحد أبرز الأعمال الوثائقية التي لاقت تفاعلًا واسعًا لدى الجمهور المغربي.

هذا النجاح لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة رؤية فنية متكاملة يقودها الفنان و المخرج والموسيقي، خالد البركاوي وفريقه الذي يتكون من 11 شخص ، هذا الاخير الذي اختار أن يجعل من الكاميرا رفيقًا في رحلة عبر المغرب العميق، بحثًا عن الجمال المختبئ في تفاصيل الحياة اليومية، وعن الأصوات الموسيقية التي ما تزال تنبض في القرى والجبال والواحات.

ويحمل اسم البرنامج دلالة رمزية لافتة؛ فكلمة “أمالاي” في اللغة الأمازيغية تعني “الرحّالة” أو “الجوال”، وهو ما ينسجم تمامًا مع روح العمل التي تقوم على الترحال بين مناطق متعددة من المملكة، والانفتاح على ثقافات محلية متجذرة في التاريخ. وقد قادت هذه الرحلة فريق البرنامج إلى فضاءات متنوعة، من بينها الراشدية ومرزوكة والريصاني وأرفود ووزان وقلعة السراغنة وزاوية أحنصال و مكداز ودمنات وسيدي قاسم، وهي مناطق تزخر بثراء ثقافي وطبيعي ظل لسنوات طويلة بعيدًا عن عدسات الإعلام.

ويقوم “أمالاي” على فكرة بسيطة في ظاهرها، عميقة في مضمونها: الاقتراب من الناس، الإصغاء لحكاياتهم، وتوثيق ما تختزنه ذاكرتهم من عادات وتقاليد وفنون. فالكاميرا هنا لا تكتفي بتصوير المكان، بل تروي قصته من خلال أهله، لتتحول كل حلقة إلى لوحة إنسانية تجمع بين الصورة والموسيقى والحكاية.

ويحتل البعد الموسيقي موقعًا محوريًا داخل بنية البرنامج، إذ يمنح مساحة واسعة للفرق التراثية والفنانين الشعبيين لتقديم أنماطهم الفنية في بيئتهم الأصلية، بما تحمله من إيقاعات أصيلة تعكس تنوع الثقافة المغربية. وفي هذا السياق، يعتمد العمل على تجربة تفاعلية يعيشها خالد البركاوي مع الموسيقيين المحليين، حيث تتحول اللقاءات الفنية إلى لحظات إبداع مشتركة تمزج بين روح التراث ولمسة التجديد.

وقد ساهم هذا الأسلوب الفني في جعل “أمالاي” أكثر من مجرد برنامج وثائقي؛ فهو عمل بصري يحتفي بالهوية المغربية ويعيد تقديمها بلغة معاصرة قادرة على جذب المشاهد، خصوصًا فئة الشباب الذين وجدوا في البرنامج نافذة مختلفة لاكتشاف الموسيقى التراثية والتعرف على جذورها الثقافية.

ويجمع كثير من المتابعين على أن سر نجاح “أمالاي” يكمن في صدقه الفني وهدوء إيقاعه السردي و البساطة، إضافة إلى جودة الصورة والإخراج التي تمنح المشاهد إحساسًا بأنه يعيش التجربة من داخل المكان نفسه. كما نجح البرنامج في تسليط الضوء على مناطق سياحية ساحرة لا تحظى غالبًا بالاهتمام الإعلامي الكافي، ما يجعله أيضًا مساهمة مهمة في التعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية للمملكة.

آخر الأخبار

السفير السعودي بالرباط: الرياض مع المغرب في الدفاع عن وحدته الترابية
جددت المملكة العربية السعودية، على لسان سفيرها لدى الرباط الدكتور سامي بن عبدالله الصالح، دعمها لاستقرار المغرب وتنميته، ومساندتها له في الدفاع عن وحدته الترابية وسيادته الوطنية، مقابل تثمين المواقف المغربية الثابتة تجاه قضايا المملكة وأمنها. وجاء هذا الموقف خلال كلمة ألقاها السفير السعودي بالرباط، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السادسة والتسعين لليوم الوطني السعودي، مؤكدا أن […]
ميدي1 تيفي تعبئ أكثر من 24 فريقا ميدانيا لمواكبة الانتخابات التشريعية 2026
أعلنت قناة ميدي1 تيفي عن تعبئة أكثر من 24 فريقا ميدانيا لتغطية الانتخابات التشريعية 2026 بالمغرب، في إطار مواكبة إعلامية واسعة لمختلف مراحل الاقتراع. وأوضحت القناة، أنها ستوفر تغطية مباشرة من قلب الحدث، إلى جانب تحليلات وقراءات لأهم النتائج والمستجدات المرتبطة بالعملية الانتخابية. وأكدت ميدي1 تيفي أن مواكبتها ستشمل مختلف منصاتها الرقمية، عبر محتوى حصري يتم تحديثه […]
بحضور التوفيق وشخصيات دولية رفيعة.. سفارة السعودية بالرباط تحتفي بالعيد الوطني لبلادها