احتضن رواق وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة السبت 11 ماي، ضمن فعاليات الدورة 29 لمعرض النشر والكتاب عرضا من تأطير أساتذة وفاعلين تربويين، حول “مشروع مؤسسات الريادة”، حيث تم التطرق في هذا اللقاء إلى النتائج الأولية والمكتسبات التي تم تحقيقها، إلى جانب التحديات التي يفرضها توسيع هذا المشروع الهادف إلى تطوير النموذج البيداغوجي للمدرسة العمومية المغربية.
وقال محمد الزوالي مدير المناهج بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن المشاركة بالمعرض الدولي للنشر والكتاب تعتبر فرصة للتواصل مع الزوار حول المشروع والتعريف بأسباب نزوله، وعلى مكوناته والنتائج الأولية التي حققها في وقت قياسي والتي وصفها بأنها “جد واعدة”.
من جهته، قال المفتش التبربوي حسن باكو في حديثه لـ”أحداث.أنفو” أن”مشروع الريادة”، يشكل استمرارية للإصلاح الذي تشهده منظومة التربية والتكوين منذ سنوات، موضحا أن هاته التجربة تم إرساؤها خلال هاته السنة الدراسية داخل ما يناهز 626 مؤسسة للتعليم الابتدائي موزعة على كامل التراب الوطني، حيث تم استهداف ما يفوق 300 ألف تلميذة وتلميذ.
ويضيف : “المشروع يتضمن محاور تتوجه رأسا للتلميذ، وهنا أتحدث عن المقاربة العلاجية وهي التدريس وفق المستوى المناسب، التي تم اعتمادها بهاته المؤسسات خلال شهري شتنبر وأكتوبر 2023، وكان الغرض منها مساعدة المتعلمين على تجاوز التعثرات المتراكمة”.
أما المحور الثاني يضيف المتحدث ذاته، “فكان التدخل العلاجي ويتمثل في تنزيل دروس البرامج الدراسية باعتماد التدريس الفعال، لأنه أثبت فعاليته على المستوى الدولي”.
ويوضح باكو أنه “من أجل إنجاح هاتين المقاربتين، تم إجراء تدخلات تأهيلية على مستوى المؤسسات التعليمية، وتم تجهيز الحجر الدراسية بأركان للقراءة، وعدد مهم من الكتب، وتم تزويد الأساتذة بالحواسيب بهدف إلقاء العروض”.
وبالرغم من أن هذا المكون يعتبر اختيارا حسب المفتش التربوي إلا أنه تم تنزيله داخل عدد من المؤسسات التعليمية، ويتعلق الأمر بالاعتماد على أساتذة متخصصين في اللغة العربية، اللغة الفرنسية، واللغة الأمازيغية، والرياضيات والعلوم، وهو ما سمح بتدبير جيد على مستوى الموارد البشرية وسمح لكل أستاذ بالتركيز على تخصصه وهو ما عاد بالنفع على التلاميذ داخل الأقسام الدراسية.
وأجمع جل المتدخلين خلال الندوة على أن توسيع مشروع “مؤسسات الريادة” رغم التحديات التي يفرضها، سيمكن من إحداث تحول شامل داخل المؤسسات التعليمية بالمغرب، حيث من المقرر انخراط ألفين مؤسسة تعليمية عمومية جديدة على صعيد المملكة خلال الموسم الدراسي 2025/2024، وهو ما سيمكن من استفادة ما يقارب مليون تلميذة وتلميذا من هذه المقاربات الفعالة مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل.
