أحيت الفنانة المغربية أسماء المنور، مساء الاثنين، حفلا فنيا مميزا على منصة النهضة بالرباط، ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، مقدمة لجمهورها باقة متنوعة من أعمالها التي جمعت بين الطرب المغربي، والإحساس الرومانسي، والإيقاعات الخليجية.
واستهلت المنور وصلتها الغنائية بأجواء احتفالية، من خلال أدائها أغنية “هاحنا جينا”، التي تفاعل معها الجمهور بحرارة، خاصة مع مرافقتها بعرض راقص ارتدى خلاله الراقصون قمصان المنتخب الوطني لكرة القدم، في لوحة زادت من حماس الحاضرين وأضفت على السهرة طابعا وطنيا خاصا.
وواصلت الفنانة المغربية تأكيد ارتباطها بجمهورها وبالهوية المغربية، وهي تطل بقفطان مغربي فاخر، حيث أدت أغنية “مغاربة”، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي ردد معها كلمات الأغنية وصفق طويلا لأدائها.
ولم تقتصر السهرة على الإيقاعات الحماسية، إذ نجحت أسماء المنور في نقل الحضور إلى أجواء رومانسية هادئة، من خلال أغنية “صبية”، التي قُدمت في مشهد فني مؤثر بمشاركة راقصة باليه جسدت بحركاتها عمق الإحساس الذي تحمله كلمات الأغنية.
وبلغ التفاعل ذروته حين استجابت المنور لطلب الجمهور وقدمت أغنية “عندو الزين”، وسط زغاريد وهتافات أضفت على الأمسية طابعا احتفاليا خاصا، عززته الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو عادل الشرفي.
وفي التفاتة فنية إلى المواهب الشابة، اختارت أسماء المنور أن تمنح جزءا من أضواء المنصة لأسماء سبق أن واكبتها خلال مشاركتها في أحد برامج اكتشاف المواهب، حيث قدمت للجمهور كلا من أشرف الفقيهي وآدم جلولي ويوسف بنحجو.
وشاركت المنور المواهب الثلاثة أداء مجموعة من الأغاني، من بينها “هاينة”، و”حبيبي أنا”، و”هكا ماما”، في فقرة لقيت تجاوبا لافتا من الجمهور، الذي تابع اللوحة الغنائية بتصفيقات متواصلة.
كما حرصت الفنانة المغربية على تنويع اختياراتها الفنية، فانتقلت إلى اللون الخليجي من خلال أغنية “خاينة”، قبل أن تعود إلى الطرب بأداء أغنية “المحكمة”، العمل الذي جمعها سابقا بالفنان العراقي كاظم الساهر.
وبهذا الحفل، بصمت أسماء المنور على مشاركة ناجحة جديدة في مهرجان موازين، بعد حضورها في دورتي 2011 و2017، مؤكدة مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات المغربية القادرة على الجمع بين الأصالة والتجديد.
ويواصل مهرجان موازين، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 27 يونيو الجاري، استقطاب نجوم من مختلف أنحاء العالم، مع إبراز الحضور المغربي ضمن برمجة فنية تعكس قيم الانفتاح والتنوع والتبادل الثقافي.












