ahdath.info
بطلب من الدفاع، أغلقت رئاسة هيئة المحكمة الابتدائية بتارودانت بعد زوال يوم الاثنين 17 يوليوز 2023، بالقول بتأخير الملف إلى يوم الاثنين المقبل، وذلك لإعادة فتح المناقشة في ملف أحد مستشاري رئيس الجماعة القروية تيسراس، والذي لم يمض عن انتخابه كمستشار جماعي إلا أشهر قليلة، ليقع في مصيدة المشتكي غبر الرقم الأخضر واتهام المشتبه بتلقي رشوة والابتزاز مستغلا بذلك منصبه كمستشار.
وتنفيذا لتعليمات النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتارودانت، فتحت عناصر الدرك بسرية درك ذات المدينة بحثا في الموضوع، أسفر على نصب كمين للمستشار المشتبه به داخل دكانه ببلدية أولوز، وكانت النتيجة توقيف هذا الأخير بعد مقاومته لرجال الدرك وحجز المبلغ المتفق عليه داخل ظرف اصفر، ثم إحالته على المصلحة مع وضعه تحت الحراسة النظرية والاستماع إليه تحت إشراف النيابة العامة.
وفي التفاصيل، وبعد توصلها بحيثيات محضر الاستماع الخاص بالمشتكي المؤشر عليه من طرف نائب وكيل الملك لدى المحكمة ابتدائية وكذا صور شمسيه للأوراق المالية، إضافة إلى مجوعة وثائق موضوع الملف، وتنفيذا لتعليمات النيابة العامة، نصبت الفرقة الأمنية لدى المركز القضائي بسرية الدرك بتارودانت بتعاون تام مع المشتكي، كمينا للمشتبه به، حيث الانتقال إلى مركز أولوز حيث دكان المبحوث عنه، حيث ولوج المشتكي دكان المشتكى به وبعد حديث مختصر، تسلم المشتكي به ظرفا اصفر يحتوي على المبلغ المالي المحدد في 1000 درهم.
وبعد مغادرة المشتكي باب الدكان، فوجئ المستشار بزيارة غير مرتقبة ولم تكن في الحسبان في شخص رجال الدرك بعضهم بزي مدني، حينها وبعد إخطار صاحب الدكان عن سبب الزيارة، ثم مطالبته بالطرف الأصفر الذي توصل به من يد المشتكي، لكن المعني بالأمر له رأي آخر، حيث قام بمحاولة تضليل رجال الدرك عبر تسليهم ظرف آخر، الأمر الذي لم يرق للمشتكي وأشار لرجال الدرك بمكان الظرف الحقيقي، حينها جاءت ردة فعل صاحب الدكان منافية للقانون، حيث سارع إلى اخذ الظرف ورميه على الأرض داخل الدكان حتى يتمكن من إبعاد الشبهة عليه.
لكن فطنة رجال الدرك كانت أقوى، حيث قام احدهم بالتقاط الظرف على اعتباره أداة الجريمة، وبعد فتحه تم العثور بداخلها على المبلغ المالي ثم الوثائق الخاصة بالمشتكي، الأمر الذي لم يكن لقمة صائغة لصاحب الدكان، حيث رفض هذا الأخير مرافقة رجال الدرك نحو المصلحة الأمنية والاستماع إليه، بل الأكثر من ذلك قاوم رجال الدرك رافضا بذلك تنفيذ التعليمات، لكن مقومته لم تدم طويلا حتى وجد نفسه مصفد اليدين، وأثناء الاستماع إليه في محضر قانوني حيث إخطار بموضوع الشكاية، اقر هذا الأخير بعدم معرفته بالمشتكي، إلا انه في يوم من الأيام زاره المشتكي بمنزله بعد مكالمته هاتفيا.
حينها طلب منه مساعدته في عملية تصحيح الإمضاءات على وثائق تخص بيع عقار، وذلك بعد أن تعذر عليه القيام بنفس العملية ببلدية أولوز، حينها ابلغه المشتكى به إمهاله مدة من الزمن للاستشارة مع رئيس الجماعة.
وفي يوم فك لغز الجريمة وبينما المشتكي متواجد بدكانه، اتصل به المشتكي فضربا موعدا بينهما بالدكان المذكور حيث سلمه المشتكي الظرف دون معرفته أن بداخله المبلغ المالي، مؤكدا على انه قام وبعد افتضح أمره بمحاولة تضليل رجال الدرك بتسليمهم ظرف آخر ومحاولة إبعاد الشبه عنه برمي الظرف داخل الدكان، كما اقر بمقاومة العناصر الدركية عند محاولتهم توقيفه، أما رئيس الجماعة وأثناء الاستماع إليه في الموضع ذاته، فقد أنكر معرفته بتفاصيل الملف، مشيرا إلى كون العضو يعتبر مستشارا فقط لا علاقته له بتصحيح الإمضاءات أو غيرها، كما انه لا يحمل أي صفة قانونية تخول له المصادقة على الإمضاءات ولا يتوفر على تفويض.
