زيادات في التأمين على السيارات تثير غضب المستهلكين وتساؤلات حول مبرراتها

بواسطة الخميس 13 أغسطس, 2026 - 22:35

أثارت الزيادات الأخيرة التي أقرتها بعض شركات التأمين على أقساط التأمين على المسؤولية المدنية للسيارات، والتي بلغت حوالي 5 في المائة، موجة من الاستياء في صفوف المدافعين عن حقوق المستهلك، وسط تساؤلات حول الأساس القانوني والاقتصادي لهذه الزيادة ومدى ارتباطها بالتعديلات التشريعية الجديدة المتعلقة بتعويض ضحايا حوادث السير.

وأبدت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك استياءها من هذه الزيادات، معتبرة أن فرض أعباء مالية إضافية على أصحاب السيارات “تم في غياب توضيحات كافية ومقنعة للمستهلكين، وفي ظرفية اقتصادية تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية لعدد من الأسر”.

وشددت الجامعة، في بلاغ لها، على أن التأمين على المسؤولية المدنية يخضع لإطار قانوني وتنظيمي خاص، وأن أي مراجعة للأسعار والتعريفات لا ينبغي أن تتم خارج المساطر والضوابط الجاري بها العمل، بما يضمن الشفافية والمنافسة وحماية حقوق المؤمن لهم.

وفي هذا السياق، طرحت الجامعة علامات استفهام حول الدوافع الفعلية وراء الزيادة، متسائلة عما إذا كانت شركات التأمين تستبق الآثار المحتملة لتطبيق القانون رقم 24.70 المعدل للظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.84.177 المتعلق بتعويض ضحايا حوادث السير.

وترى الجامعة أن الاستناد إلى الآثار المستقبلية المحتملة لهذا القانون لتبرير رفع الأقساط الحالية يطرح إشكالا واضحا، خصوصا أن النتائج الفعلية لتطبيق المقتضيات الجديدة لم تظهر بعد، ما يجعل تحميل المستهلك مسبقا كلفة مخاطر أو أعباء محتملة موضوعا يحتاج إلى توضيحات دقيقة من شركات التأمين والجهات المختصة.

وتساءلت الجامعة، في السياق ذاته، عن الجدوى الاقتصادية من الرفع من الأقساط في وقت يتزايد فيه عدد السيارات والمؤمن لهم، معتبرة أن اتساع قاعدة الزبناء وتطور رقم معاملات شركات التأمين يفترض أن ينعكسا، من حيث المبدأ، على جودة الخدمات وتنافسية الأسعار، وليس بالضرورة على تحميل السائقين أعباء إضافية.

ولم تقتصر تساؤلات الجامعة على الزيادة في أقساط المسؤولية المدنية، بل شملت أيضا وضعية التأمين التعاضدي، حيث طالبت بتوضيح الإطار المعتمد في هذا المجال ومدى انعكاسه على حقوق المؤمن لهم وعلى الكلفة النهائية التي يتحملها المستهلك.

وفي مواجهة هذه التطورات، دعت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك شركات التأمين إلى تقديم معطيات واضحة ومفصلة بشأن الأسس التي اعتمدتها في تحديد الزيادة، والكشف عن مدى ارتباطها فعليا بالتعديلات القانونية الجديدة، بدل الاكتفاء بتبريرات تقوم على توقعات مستقبلية.

كما طالبت الجهات الحكومية والهيئات المختصة بالتحقق من مدى احترام القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة لأسعار التأمين، وضمان عدم فرض زيادات غير مبررة أو غير شفافة على المؤمن لهم.

وأكدت الجامعة رفضها لأي زيادة تعتبرها غير مبررة أو تفتقر إلى الشفافية، محذرة من أن تحميل المستهلك كلفة مخاطر مستقبلية محتملة قد يزيد من الضغط على قدرته الشرائية، داعية في المقابل إلى فتح حوار مؤسساتي بين شركات التأمين والجهات الحكومية وممثلي المستهلكين.

آخر الأخبار

وفاة قاصر تسائل سلطات سبتة حول ظروف الرعاية في مراكز الإيواء
دخلت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، على خط واقعة قاصر يبلغ من العمر 17 سنة، عثر عليه ميتا داخل مركز «لا إسبيرانثا» لإيواء القاصرين بمدينة سبتة المحتلة، والذي أفادت مصادر إسبانية بأنه يحمل الجنسية المغربية، دون أن يتوفر للعصبة تأكيد رسمي صادر عن السلطات المغربية بشأن هويته أو جنسيته. وأوضحت وسائل الإعلام الاسبانية أن […]
المغرب الفاسي يدشن عودته لأبطال إفريقيا بفوز عريض
افتتح نادي المغرب الفاسي مشواره في مسابقة دوري أبطال إفريقيا بنتيجة عريضة، بعد تفوقه على ضيفه رحيمو البوركينابي بأربعة أهداف مقابل واحد، في المباراة التي جمعت الطرفين مساء اليوم الأحد بالمركب الرياضي بمدينة فاس، لحساب ذهاب الدور التمهيدي الأول للمسابقة القارية. وسجل رباعية المغرب الفاسي كل من آدم بريكة في الدقيقة 7، وسليمان علوش في […]
اليوسفية.. مقتل فقيه إثر تعرضه لطعنات بالسوق الأسبوعي
فارق الحياة، قبل قليل، فقيه من مواليد سنة 1976، يدعى (ي. ج)، متأثرا بإصابته بعدة طعنات على مستوى البطن والظهر بواسطة سكين، يُشتبه في أن جاره المنحدر من دوار السلام وجهها إليه. وكان الضحية قد نُقل، عقب تعرضه للاعتداء، إلى المستشفى الإقليمي للا حسناء باليوسفية، حيث تلقى الإسعافات والعلاجات الضرورية. وبعد مرور عدة ساعات، تدهورت […]