تقرير: المغرب الأقل تأثرا بتداعيات الشرق الأوسط اقتصاديا

بواسطة الثلاثاء 28 أبريل, 2026 - 11:12

كشفت قراءة حديثة لوكالة التصنيف الائتماني الأمريكية S&P Global Ratings أن المغرب يعد من بين أقل الاقتصادات الإفريقية تأثرا بالتداعيات الاقتصادية المرتبطة بالصراع الدائر في الشرق الأوسط، مستفيداً من مؤشرات ماكرو-اقتصادية توصف بالمتماسكة رغم تصاعد المخاطر العالمية.

وأوضح التقرير أن المملكة جاءت في صدارة الدول الأقل تعرضا للمخاطر ضمن 25 دولة إفريقية شملها التصنيف، استنادا إلى خمسة معايير رئيسية، تشمل حجم المبادلات التجارية مع الشرق الأوسط، وتأثير صدمات الطاقة، والهشاشة الخارجية، ومستوى احتياطات النقد الأجنبي، إضافة إلى وضعية الدين العمومي.

وأبرزت المعطيات أن ارتباط المغرب تجاريا بالمنطقة يظل محدودا، حيث لا تتجاوز وارداته منها 6.8% من إجمالي الواردات، مقابل متوسط إفريقي يبلغ 11%، في حين لا تتعدى صادراته نحوها 1.1% مقارنة بـ14% على المستوى القاري، ما يعكس ضعف انكشافه المباشر على تقلبات المنطقة.

وفي ما يخص الطاقة، قدر التقرير صافي تعرض المغرب لتجارة النفط والغاز مع الشرق الأوسط بنحو -5.8% من الناتج الداخلي الخام، بينما تبلغ كلفة دعم المحروقات حوالي 1.4%، مع تسجيل عجز في الحساب الجاري في حدود 2.5%، وهي مستويات وصفت بالمعتدلة مقارنة بعدد من الاقتصادات الإفريقية.

وعلى صعيد الاستقرار المالي، أشار المصدر إلى أن احتياطات المغرب من العملة الصعبة تغطي نحو 5.5 أشهر من الواردات، متجاوزة المتوسط الإفريقي المحدد في ثلاثة أشهر، وهو ما يعزز قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.

كما سجل التقرير معدل تضخم في حدود 1.8%، مقابل صافي دين عمومي يبلغ 64.1% من الناتج الداخلي الإجمالي، مع كلفة فوائد دين تمثل 7.7% من الإيرادات، وهي مؤشرات تظل أقل من المعدلات المسجلة على المستوى الإقليمي.

وفي السياق ذاته، اعتبر التقرير أن تطور السوق المالية الداخلية يشكل دعامة إضافية للاستقرار الاقتصادي، من خلال تقليص الاعتماد على التمويل الخارجي وتعزيز تعبئة الموارد المحلية.

وكانت الوكالة قد أكدت، في مارس 2026، التصنيف السيادي للمغرب عند مستوى “BBB-/A-3” مع نظرة مستقبلية مستقرة، ما يكرس موقعه ضمن فئة الاستثمار، كأحد أعلى التصنيفات في القارة الإفريقية.

وعلى المستوى القاري، نبه التقرير إلى تداعيات تصاعد التوترات في الشرق الأوسط منذ فبراير 2026، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 50% منذ بداية السنة، وتوقع بلوغ متوسط 85 دولاراً للبرميل، وهو ما يضغط على ميزانيات الدول الإفريقية المستوردة للطاقة.

وفي المقابل، أشار إلى أن دولا مثل مصر وموزمبيق ورواندا تعد الأكثر عرضة لهذه الصدمات، في حين تستفيد الدول المصدرة للنفط، على غرار نيجيريا وأنغولا والكونغو برازافيل، من تحسن أسعار الطاقة.

وخلص التقرير إلى أن متانة الموقع المالي الخارجي للمغرب، إلى جانب تنوع بنيته الاقتصادية، يمنحانه قدرة أكبر على امتصاص الصدمات الجيوسياسية مقارنة بعدد من اقتصادات القارة.

آخر الأخبار

آمنة وبدون تعقيدات.. "التجاري وافا بنك" يطلق خدمة مبتكرة لفائدة الطلبة بالخارج
لمواكبة التزايد المتواصل للطلبة المغاربة بالخارج، الذين يناهز عددهم اليوم 100 ألف طالب، طرحت “التجاري وافا بنك “خدمة لتبسيط تدبير تحويلات الرسوم الدراسية وكذلك مصاريف الإقامة. يتعلق الأمر بخدمة مبتركة تعتمد الرقمنة بالكامل ، من خلال  تطبيق “التجاري موبيل”، أطلقته المجموعة البنكية المغربية لتجاوز  التعقيدات الإدارية التي يواجهها  الطلبة  المغاربة بالخارج وأسرهم، فيما  يوفر لهم […]
غيابان بارزان للدفاع الجديدي ضد الرجاء
يحل الدفاع الجديدي لكرة القدم ضيفا على الرجاء الرياضي اليوم الأحد، لحساب منافسات الجولة 18 من البطولة الاحترافية، وهو محروم من خدمات اثنين من أعمدته الأساسية. ​وتأكد غياب اللاعب معاد مشتنم عن تشكيلة فارس دكالة بسبب الطرد الذي تلقاه في المواجهة السابقة أمام نهضة بركان، مما يضعه خارج حسابات المدرب البرتغالي روي ألميدا. ​كما سيفتقد […]
برقية تهنئة من جلالة الملك إلى رئيس جمهورية بولندا بمناسبة العيد الوطني لبلاده
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى رئيس جمهورية بولندا، السيد كارول نافروتسكي، وذلك بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني. وأعرب جلالة الملك، في هذه البرقية، لفخامة السيد كارول نافروتسكي، عن أحر التهاني مقرونة بأصدق المتمنيات بموفور الصحة والسعادة، وللشعب البولندي الصديق بموصول الرخاء والازدهار. ومما جاء في برقية جلالة الملك “كما أغتنمها سانحة […]